مسألة 1 : الكفار عندنا مخاطبون بالعبادات : الصلاة ، والزكاة ، والصوم
والحج . وبه قال أكثر أصحاب الشافعي ( 1 ) .
وقال شذاذ منهم واختاره الإسفراييني : أنه ليسوا مخاطبين بالعبادات إلا بعد
أن يسلموا ( 2 ) . وبه قال أهل العراق ( 3 ) .
دليلنا : ما قلناه في أصول الفقه ( 4 ) ، وإنما ذكرنا هذا الخلاف هاهنا لأن أبا
حامد ذكره في تعليقه في هذا الموضع ، وإلا فموضع هذا كتاب أصول الفقه
لا فروعه .
ويدل عليه قوله تعالى : " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم
نك نطعم المسكين " ( 5 ) . وقال : " فلا صدق ولا صلى ولكن كذب
وتولى " ( 6 ) فذمهم على ترك الصلاة وترك الزكاة . واستوفينا هذه المسألة
هناك ، فلا وجه للتطويل بذكرها .
مسألة 2 : لا يجوز أن يعطى شئ من الزكاة إلا المسلمين العارفين بالحق .
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 4 ، وعمدة القاري 8 : 236 ، والبحر الزخار 3 : 139 .
( 2 ) عمدة القاري 8 : 236 ، وكفاية الأخيار 1 : 106 .
( 3 ) المبسوط 1 : 116 ، وبدائع الصنائع 2 : 4 و 69 ، والفتاوى الهندية 1 : 51 ، المحلى 5 : 201 .
( 4 ) عدة الأصول : 76 من الطبعة الحجرية ( الفصل 16 ) .
( 5 ) المدثر : 42 و 44 .
( 6 ) القيامة : 31 و 32 .