والثاني : أنه يشترى اثنان وبعض الثالث ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، فإن هذه منصوصة لهم ، وذكرنا الرواية بها في
الكتاب الكبير ( 2 ) .
مسألة 17 : إذا كانت عليه حجة الإسلام ، فأوصى أن يحج عنه من ثلث
ماله ، وأوصى بوصايا أخر ، قدم الحج على غيره من الوصايا .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه . والثاني : يسوى بينه وبين
الوصايا . فإن وفى الثلث بالكل فلا كلام ، وإن كان نصيب الحج لا يكفيه
تمم من رأس المال ، فإن حجة الإسلام تجب من رأس المال ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
مسألة 18 : إذا أوصى لرجل بشئ ، ثم مات الموصي ، فإنه ينتقل
ما أوصى به إلى ملك الموصى له بوفاة الموصي ( 5 ) .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : ما رواه ابن عبد الحكم مثل ما قلناه .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 93 ، ومختصر المزني : 144 ، والوجيز 1 : 275 ، ومغني المحتاج 3 : 57 و 58 ، والسراج الوهاج :
341 ، والمجموع 15 : 483 .
( 2 ) لم أعثر على هذه الرواية في مظانها من كتاب التهذيب .
( 3 ) الأم 4 : 94 ، ومختصر المزني : 144 ، والوجيز 1 : 278 ، والمجموع 15 : 447 و 451 و 492 ، والسراج
الوهاج : 344 ، ومغني المحتاج 3 : 67 و 68 .
( 4 ) الكافي 7 : 18 و 19 حديث 8 و 14 ، والفقيه 4 : 156 و 159 حديث 543 و 552 ، والتهذيب 9 :
221 حديث 869 ، والاستبصار 4 : 135 حديث 508 و 509 .
( 5 ) هذا خلاف لما ذكره المصنف قدس سره في المسألة 180 من كتاب الزكاة ، حيث قال : إذا أوصى
بعيده ومات الموصي قبل أن يهل شوال ، ثم قبل الموصى له الوصية لم يخل من أحد أمرين : إما أن يقبل
قبل أن يهل شوال أو بعده ، فإن قبل قبله كانت الفطرة عليه ، لأنه حصل في ملكه بلا خلاف ، وإن
قبل بعد أن يهل شوال فلا يلزم أحدا فطرته .