دليلنا : إجماع الفرقة .
وأيضا : فإن هذا المال الذي أوصى به لا يخرج من بين الموصي والورثة ،
لأنه إما أن يبرأ فيصح ، فيكون المال له ، أو يموت فيكون المال لورثته . فإن كان
للموصي فقد أوصى به ، وإن كان للورثة فقد أجازوه .
وأيضا : فإن كل خبر روي عن النبي صلى الله عليه وآله : ( أن الوصية بما
زاد على الثلث باطلة إلا أن تجيز الورثة ) ( 1 ) عامة في الإجازة في الحال أو بعد
الوفاة .
مسألة 15 : إذا أوصى بثلث ماله في الرقاب فإنه يصرف إلى المكاتبين ،
والعبيد يشترون ويعتقون .
وقال أبو حنيفة ( 2 ) ، والشافعي : يصرف إلى المكاتبين ( 3 ) .
وقال مالك : يشتري بثلث ماله عبيد ويعتقون ( 4 ) .
دليلنا : إن الاسم يتناول العبيد كما يتناول المكاتبين ، وكذلك نقول في آية
الصدقات ، والخلاف فيهما واحد .
مسألة 16 : إذا قال اشتروا بثلث مالي عبيدا وأعتقوهم ، فينبغي أن يشترى
بالثلث ثلاثة فصاعدا ، لأنهم أقل الجمع إن بلغ الثلث قيمة الثلاثة
بلا خلاف . وإن لم يبلغ وبلغ اثنين وجزء من الثالث فإنه يشترى الاثنان ،
واعتقا ، وأعطيا البقية .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يشترى اثنان أغلاهما ثمنا .
هامش
( 1 ) لم أعثر على هذا الحديث في مظانة من المصادر المتوفرة .
( 2 ) المجموع 15 : 469 .
( 3 ) الأم 4 : 93 ، ومختصر المزني : 144 ، والوجيز 1 : 276 ، والمجموع 15 : 466 و 469 .
( 4 ) المجموع 15 : 469 ، والوجيز 1 : 276 .