التأبيد كان صحيحا . وبه قال عامة الفقهاء ( 1 ) إلا ابن أبي ليلى ، فإنه قال :
لا تصح هذه الوصية ، لأنها مجهولة ( 2 ) .
دليلنا : إن الظواهر من الآيات والأخبار عامة في جواز الوصية في الأعيان
والمنافع ، وتخصيصها يحتاج إلى دليل .
مسألة 14 : إذا أوصى لرجل بزيادة على الثلث في حال صحته أو مرضه
فأجازها الورثة في الحال قبل موت الموصي صحت الوصية . وبه قال عطاء ،
والحسن ، والزهري ، وربيعة بن أبي عبد الرحمان ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ، وأحمد بن حنبل ، وأهل الكوفة ،
والثوري : أن هذه وصية باطلة . وبه قال عبد الله بن مسعود ، وطاووس ،
وشريح ( 4 ) .
وذهب طائفة : إلى أن ما أوصى به في حال صحته لم يلزم ، وما أوصى به في
حال مرضه يلزم ، وهو مذهب مالك ، وابن أبي ليلى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 107 ، ومختصر المزني : 143 ، والمجموع 15 : 428 و 457 و 459 ، والوجيز 1 : 270 و 277 ،
والسراج الوهاج : 337 ، وكفاية الأخيار 2 : 20 ، ومغني المحتاج 3 : 64 ، والمغني لابن قدامة 6 : 510 ،
والشرح الكبير 6 : 543 ، واللباب 3 : 310 ، والنتف 2 : 823 ، والمبسوط 27 : 181 ، والفتاوى
الهندية 6 : 121 و 122 ، وتبيين الحقائق 6 : 203 وبداية المجتهد 2 : 329 .
( 2 ) المحلى 9 : 326 ، والمغني لابن قدامة 6 : 510 ، والشرح الكبير 6 : 543 ، وبداية المجتهد 2 : 329 ،
والمجموع 15 : 428 ، والمبسوط 27 : 181 .
( 3 ) المحلى 9 : 319 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 99 ، بدائع الصنائع 7 : 375 ، وعمدة القاري
14 : 39 ، والشرح الكبير 6 : 470 .
( 4 ) الأم 4 : 105 ، والمجموع 15 : 410 ، وكفاية الأخيار 2 : 21 ، والمحلى 9 : 319 ، والشرح الكبير
6 : 470 ، والمبسوط 27 : 149 و 154 ، وعمدة القاري 14 : 39 ، وبداية المجتهد 2 : 329 ، والنتف
2 : 819 .
( 5 ) الأم 4 : 105 ، والمحلى 9 : 320 ، والشرح الكبير 6 : 470 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 99 ، وعمدة
القاري 14 : 39 ، والنتف 2 : 819 .