وقال أبو حنيفة : يسقط الزيادة على جميع المال ، ويكون الباقي على أحد
عشر سهما . لصاحب النصف الثلث أربعة ، ولصاحب الثلث الثلث أربعة ،
ولصاحب الربع الربع ثلاثة .
ووافق الشافعي إذا أجاز الورثة ، وأنه يقسم على ثلاثة عشر ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقيام الدلالة على بطلان العول .
مسألة 11 : إذا أوصى لرجل بكل ماله ، ولآخر بثلث ماله ، فإن بدأ
بصاحب الكل وأجازت الورثة ، أخذ الكل ، وسقط الآخر ، وإن بدأ بصاحب
الثلث وأجازت الورثة ، أخذ الثلث ، والباقي - وهو الثلثان - لصاحب الكل .
فإن اشتبها ، استعمل القرعة على هذا الوجه . فإن لم تجز الورثة ، وبدأ بصاحب
الكل ، أخذ الثلث ، وسقط الآخر ، وإن بدأ بصاحب الثلث ، أخذ الثلث
وسقط صاحب الكل . فإن اشتبها استخرج بالقرعة .
وقال الشافعي : إن لم تجز الورثة قسم الثلث بينهما على أربعة ، لصاحب
الكل ثلاثة ، ولصاحب الثلث واحد .
وقال أبو حنيفة : يقسم بينهما نصفين ( 2 ) .
وإن أجازت الورثة قسم - الشافعي - على أربعة أقسام مثل ذلك .
وعن أبي حنيفة روايتان :
إحداهما : مثل قول الشافعي - وهذه رواية أبي يوسف ، ومحمد - وأنه يقسم
على أربعة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 27 : 150 ، وبدائع الصنائع 7 : 374 ، والمجموع 15 : 482 .
( 2 ) اللباب 3 : 300 ، والمبسوط 27 : 148 و 168 ، و 28 : 121 ، والفتاوى الهندية 6 : 98 ، وتبيين الحقائق
6 : 187 .
( 3 ) اللباب 3 : 300 ، والمبسوط 28 : 121 ، وبدائع الصنائع 7 : 375 ، والفتاوى الهندية 6 : 98 ،
وحاشية الشلبي في هامش تبيين الحقائق 6 : 187 .