مسألة 6 : إذا قال : لفلان ضعفا نصيب أحد ورثتي ، يكون له ثلاثة
أمثالها ، وبه قال عامة الفقهاء ( 1 ) ، إلا أبا ثور ، فإنه قال ( 2 ) : أربعة أمثالها ( 3 ) .
دليلنا : إن ما قلناه مجمع عليه ، وما زاد عليه ليس عليه دليل .
وأيضا فإن الضعف هاهنا يجب أن يضاف إلى النصيب ، والضعف الذي
هو مثلاه إذا أضفته إلى نصيبه يكون ثلاثة . بلى ، لو قال : لفلان ضعف ضعف
نصيب أحد ورثتي ، فإن ذلك يكون أربعة ، فلما قال : ضعفا نصيب ولدي كان
الضعف مضافا إلى النصيب ، لا إلى الضعف ، فيكون ثلاثة هذا الاستدلال الفقهاء .
والذي يقوى في نفسي مذهب أبي ثور ، لأنا قد دللنا على أن ضعف الشئ
مثلاه ، فإذا ثبت ذلك ، وقد ثناه فيجب أن يكون أربعة أمثاله .
مسألة 7 : إذا قال : لفلان جزء من مالي . كان له واحد من سبعة .
وروي جزء من عشرة ( 4 ) .
وقال الشافعي : ليس فيه شئ مقدر ، والأمر فيه إلى الورثة ، أن يعطوه
ما يقع عليه اسم ذلك ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على القولين .
مسألة 8 : إذا قال اعطوه كثيرا من مالي . فإنه يستحق ثمانين على ما رواه
أصحابنا في حد الكثير ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 89 ، ومختصر المزني : 143 ، والوجيز 1 : 280 ، والمجموع 15 : 482 ، والمغني لابن قدامة
6 : 481 ، والشرح الكبير 6 : 573 .
( 2 ) في النسخة الحجرية : له . . .
( 3 ) المجموع 15 : 482 ، والمغني لابن قدامة 6 : 482 ، والشرح الكبير 6 : 573 .
( 4 ) الكافي 7 : 39 حديث 1 ، والفقيه 4 : 152 حديث 528 ، ومعاني الأخيار : 217 ، والتهذيب 9 : 208
حديث 824 ، والاستبصار 4 : 131 حديث 494 .
( 5 ) الأم 4 : 90 ، ومختصر المزني : 143 ، والوجيز 1 : 280 ، والمجموع 15 : 475 ، والمغني لابن قدامة
6 : 478 ، والشرح الكبير 6 : 579 ، و 580 و 583 .
( 6 ) الكافي 7 : 463 حديث 21 ، ومعاني الأخبار : 218 ، والتهذيب 8 : 309 حديث 1147 .