بأمه ، أو بنته ، أو عمته ، أو خالته أو بنت أخيه ، أو بنت أخته فإنه لا يثبت
بينهما الميراث بالزوجية بلا خلاف عند الفقهاء ، لأن الزوجية لم تثبت ( 1 ) .
والصحيح عندي : أنه يثبت بينهما الميراث بالزوجية . وروي ذلك عن علي
عليه السلام - ذكره ابن اللبان الفرضي ( 2 ) في ( الموجز ) .
وقال الشافعي : كل قرابة إذا انفرد كل واحد منهما يرثه بجهة واحدة ، فإذا
اجتمعتا لم يرث بهما - يعني جهتين - مثال ذلك : مجوسي تزوج بنته فماتت هي ،
فإن الأب يرث بالأبوة ولا يرث بالزوجية . وهكذا إن مات الأب فإنها ترث
بالبنوة لا بالزوجية .
قالوا : وهذا لا خلاف فيه .
قالوا : لأن الزوجية ما ثبتت ( 3 ) .
وإن كان مجوسيا تزوج بالأخت فجاءت ببنت ومات المجوسي ، فإن هذه
البنت هي بنت وبنت أخت ، وأمها أخت وأم لهذه ، فإن ماتت البنت فإن
الأم ترث بالأمومة ، لأن الأمومة أقوى من الأخوة ، لأنها تسقط ، والأم
لا تسقط .
وإن ماتت الأم فهي ترث بالبنوة لا بالأخوة ، لمثل ذلك . وبه قال في
الصحابة : زيد بن ثابت . وفي التابعين : الحسن البصري ، والزهري ، وفي
الفقهاء : مالك والأوزاعي ، وأهل المدينة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 179 ، والشرح الكبير 7 : 174 ، والمجموع 16 : 96 و 97 ، واللباب 3 : 325 ،
والبحر الزخار 6 : 366 .
( 2 ) محمد بن عبد الله بن الحسن البصري الشافعي المعروف بابن اللبان ( أبو الحسين ) توفي في ربيع الأول
سنة 402 ه . من تصانيفه الإيجاز في الفرائض . معجم المؤلفين 10 : 207 .
( 3 ) مختصر المزني : 141 ، والأم 4 : 82 ، والمجموع 16 : 96 و 97 ، والمغني لابن قدامة 7 : 179 ، والشرح
الكبير 7 : 171 ، والبحر الزخار 6 : 366 .
( 4 ) الأم 4 : 82 ، ومختصر المزني : 141 ، والوجيز 1 : 265 و 266 ، والمجموع 16 : 96 و 97 ، والمغني لابن قدامة 7 : 181 .