وفرق أبو العباس بين هذه المسألة والتي قبلها إذا ماتت الأم . قال : لأن
هناك لو قلنا ترث بسبب واحد ، لكانت هي أختا والأخرى أختا ، وكان يؤدي
إلى أن تحجب نفسها بنفسها ، والإنسان لا يحجب نفسه بنفسه ، وليس كذلك
هاهنا ، لأنه لا يؤدي إلى ذلك ( 1 ) .
قال أبو حامد : وهذا التعليل ليس بشئ ، لأنه هاهنا أيضا يتصور أن
تعصب نفسها بنفسها ، فلما لم يجز ذلك لم يجز هناك .
دليلنا : ما قدمناه من أن مع الأم لا يرث أحد من الإخوة والأخوات من أي
جهة كانوا ( 2 ) .
مسألة 122 : مجوسي مات وخلف أما هي أخت لأب ، وأختا لأب وأم
للأم الثلث بالفرض ، والباقي يرد عليها .
وقال الشافعي : للأم الثلث ، وللأخت للأب والأم النصف ، والباقي
للعصبة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : للأخت من الأب والأم النصف ، وللأم السدس ، ولها
سدس آخر لأنها أخت لأب ( 4 ) .
فتصورها أختين يحجب بهما الأم إلى السدس .
دليلنا : ما قدمناه في المسائل المتقدمة .
مسألة 123 : ماتت مجوسية وخلفت أما هي أخت لأبيها ، وأخا لأب وأم ،
للأم الثلث ، والباقي يرد عليها .
وقال أبو حنيفة : للأم السدس ، والباقي للأخ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر المغني لابن قدامة 7 : 184 ، والمجموع 16 : 97 .
( 2 ) تقدم ذلك في المسألة السابقة فلاحظ .
( 3 ) الوجيز 1 : 266 ، والمجموع 16 : 97 .
( 4 ) المبسوط 30 : 37 ، والمجموع 16 : 97 .
( 5 ) المبسوط 30 : 36 و 37 ، والفتاوى الهندية 6 : 451 .