دليلنا : قوله تعالى : ( وورثه أبواه فلأمه الثلث ) ( 1 ) فجعل للأم الثلث ،
وللأخت النصف ولم يفصل . وكذلك قوله : ( ولكم نصف ما ترك
أزواجكم ) ( 2 ) وقوله : ( ولهن الربع مما تركتم ) ( 3 ) وكل ذلك عام ، وقد ذكرنا
الرواية صريحة عن أئمتنا - عليهم السلام - بذلك في تهذيب الأحكام ( 4 ) .
مسألة 120 : مجوسية ماتت وخلفت أما هي أخت لأب ، للأم الثلث ،
والباقي رد عليها .
وقال الفقهاء : الباقي للعصبة ( 5 ) .
دليلنا : ما قدمناه من بطلان القول بالتعصب ، وكل من أبطله قال بما قلناه .
مسألة 121 : مجوسية ماتت وخلفت بنتا هي أخت لأب ، للبنت النصف
بالتسمية ، والباقي رد عليها .
وقال أبو حنيفة : الباقي لها أيضا بالتعصيب ، لأن الأخت تعصب
البنت ( 6 ) .
وقال أبو العباس فيه قولان :
أحدهما : مثل قول أبي حنيفة .
والثاني : الباقي للعصبة ، لأن كل من يدلي بسببين ، لا يرث بفرضين ، ولأنها
لو ماتت هي لكانت العليا التي هي أمها ترث منها بسبب واحد . كذلك إذا
ماتت تلك ترث هي منها بسبب واحد .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) النساء : 12 .
( 4 ) التهذيب 9 : 364 باب 37 حديث 1299 وغيره فلاحظ .
( 5 ) المغني لابن قدامة 7 : 184 و 185 ، والشرح الكبير 7 : 174 و 175 ، والمجموع 16 : 97 ، والوجيز
1 : 266 ، والسراج الوهاج : 331 ، ومغني المحتاج 3 : 30 .
( 6 ) المبسوط 30 : 36 ، والفتاوى الهندية 6 : 455 ، وتبيين الحقائق 6 : 240 ، والفتاوى البزازية في هامش
الفتاوى الهندية 6 : 473 ، والمجموع 16 : 97 .