دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 116 : إذا مات إنسان وخلف خنثى مشكلا له ما للرجال وما
للنساء ، فإنه يعتبر بالمبال ، فإن خرج من أحدهما أولا ورث عليه ، وإن خرج
من كليهما اعتبرنا الانقطاع ، فورث على ما ينقطع أخيرا .
فإن اتفقا ؟ روى أصحابنا أنه تعد أضلاعه ، فإن تساويا ورث ميراث
النساء ، وإن نقص أحدهما ورث ميراث الرجال ( 1 ) ، والمعمول عليه أنه يرجع
إلى القرعة فيعمل عليها .
وقال الشافعي : ننزله نحن بأسوء حالتيه ، فنعطيه نصف المال ، لأنه اليقين ،
والباقي يكون موقوفا حتى يتبين حاله . فإن بان أنه ذكر أعطيناه ميراث الذكور ،
وإن بان أنه أنثى فقد أخذ حقه ونعطي الباقي العصبة ، وبه قال زيد بن
ثابت ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : نعطيه النصف يقينا ، والباقي يدفع إلى عصبته ( 3 ) .
وذهب قوم من الحجازيين ، وقوم من البصريين : إلى أنه يدفع إليه نصف
ميراث الذكر ، ونصف ميراث الأنثى ، فيعطى ثلاثة أرباع المال . وبه قال أبو
يوسف ، وجماعة من أهل الكوفة ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 238 حديث 760 ، والتهذيب 9 : 354 حديث 1271 .
( 2 ) الوجيز 1 : 268 ، والمجموع 16 : 108 و 109 ، والمغني لابن قدامة 7 : 116 ، والشرح الكبير 7 : 150
- 149 ، والبحر الزخار 6 : 360 .
( 3 ) المبسوط 30 : 92 و 93 ، والنتف 2 : 857 و 858 ، والمغني لابن قدامة 7 : 116 ، والشرح الكبير
7 : 149 و 150 ، والمجموع 16 : 108 ، والبحر الزخار 6 : 360 .
( 4 ) المبسوط 30 : 92 و 93 ، والمغني لابن قدامة 7 : 116 ، والشرح الكبير 7 : 149 و 150 والمجموع
16 : 108 ، والبحر الزخار 6 : 361 .
( 5 ) الكافي 7 : 156 و 157 حديث 1 و 5 ، والفقيه 4 : 237 حديث 759 و 762 والتهذيب 9 : 353 و 356
حديث 1267 و 1268 و 1270 و 1273 و 1275 .