مسألة 117 : رجل مات وخلف أولادا مسلمين ومشركين ، فإن المسلمين
يرثونه دون المشركين بلا خلاف ، فإن أسلم المشركون بعد موته قبل القسمة
قاسموهم المال ، وإن أسلموا بعد قسمة المال فلا ميراث لهم . وبه قال عمر بن
الخطاب ، وعثمان بن عفان ( 1 ) .
وقال جميع الفقهاء : إنهم لا ميراث لهم بحال إذا أسلموا بعد موته سواء
قسم أو لم يقسم ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( من أسلم على شئ فهو له ) ( 4 )
وهؤلاء أسلموا على ميراث وجب أن يكون لهم .
مسألة 118 : مسلم مات وله أولاد مسلمون بعضهم معه حضور ، وبعضهم
مأسورون ، فإن الميراث للحاضرين والمأسورين .
وبه قال جميع الفقهاء ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 104 ، والمغني لابن قدامة 7 : 172 ، والشرح الكبير 7 : 161 ، وعمدة
القاري 23 : 260 ، وبداية المجتهد 2 : 354 و 355 ، والمجموع 16 : 60 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 104 ، والمبسوط 30 : 30 وبداية المجتهد 2 : 354 ، وعمدة القاري 23 :
260 ، وكفاية الأخيار 2 : 12 و 13 ، والمجموع 16 : 60 ، والمغني لابن قدامة 7 : 172 و 173 ، والشرح
الكبير 7 : 161 و 162 ، وفتح الرحيم 3 : 167 .
( 3 ) الكافي 7 : 143 حديث 2 و 5 باب ميراث أهل الملل وفي باب آخر في ميراث أهل الملل فيه
صفحة 144 حديث 2 و 4 . وفي صفحة 146 حديث 1 ، والتهذيب 9 : 369 حديث 1316
و 1320 ، والفقيه 4 : 244 حديث 781 و 783 و 785 و 787 .
( 4 ) السنن الكبرى 9 : 113 ، ومجمع الزوائد 5 : 335 ، وفي الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2 : 121
حديث 716 ( من أسلم على مال فهو له ) .
( 5 ) المغني لابن قدامة 7 : 212 ، والشرح الكبير 7 : 147 ، وعمدة القاري 23 : 259 ، وفتح الباري 12 :
50 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 : 80 ، والمجموع 16 : 68 .