مسألة 113 : إذا مات ولد الملاعنة وخلف أما وأخوين منها ( 1 ) ، فلام الثلث
بالتسمية ، والباقي يرد عليها ، ويسقط الأخوان معها .
وقال الشافعي : للأم السدس ، وللأخوين الثلث ، والباقي لمولى الأم ، فإن
لم يكن فلبيت المال . وبه قال زيد بن ثابت ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لها السدس ، ولهما الثلث ، والباقي يرد عليهم ( 3 ) .
وقال عبد الله بن مسعود : المال كله للأم لأنها عصبة ( 4 ) .
وقال عبد الله بن عمر ، وابن أبي ليلى : الباقي من قرض الأم والأخوة
فلعصبة الأم ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وقوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض ) ( 6 ) والأم أولى من الإخوة ، لأنهم يتقربون بها ، وقد بينا أن الإخوة من
جهة الأم لا يحجبون ، ومن جهة الأب إنما يحجبون إذا كان هناك أب حي ،
وليس هاهنا أب .
مسألة 114 : الظاهر من مذهب أصحابنا أن ولد الزنا لا يرث أمه ، ولا ترثه
أمه ، ولا أحد من جهتها .
وقد ذهب قوم من أصحابنا إلى أن ميراثه مثل ميراث ولد الملاعنة ، وسواء
هامش
( 1 ) في النسخة الحجرية : لها .
( 2 ) الأم 4 : 82 ، ومختصر المزني : 141 ، والمجموع 16 : 104 ، وعمدة القاري 23 : 249 ، وفتح الباري 12 :
31 ، وبداية المجتهد 2 : 349 ، والمغني لابن قدامة 7 : 124 ، والبحر الزخار 6 : 365 .
( 3 ) عمدة القاري 23 : 249 ، وبداية المجتهد 2 : 349 ، والمغني لابن قدامة 7 : 124 ، والبحر الزخار
6 : 365 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 7 : 124 ، وعمدة القاري 23 : 249 ، وفتح الباري 12 : 31 ، والمجموع 16 : 104 ،
وبداية المجتهد 2 : 349 ، والبحر الزخار 6 : 365 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 7 : 123 و 124 ، وعمدة القاري 23 : 249 ، والبحر الزخار 6 : 365 .
( 6 ) الأنفال : 75 .