كان ولدا واحدا أو ولدين ، فإن أحدهما لا يرث الآخر ( 1 ) إلا على القول الثاني .
وقال الشافعي : إن كان واحدا فحكمه حكم ولدا لملاعنة ، فأما إذا كانا
ولدي زنا توئمين فإن مات أحدهما فإنه يرثه الآخر بالأمومة ولا يرثه بالأبوة .
وهكذا قال جميع الفقهاء ( 2 ) .
دليلنا : الأخبار المروية عنهم - عليهم السلام ( 3 ) ، ولأن الميراث تابع للنسب
الشرعي ، وليس هاهنا نسب شرعي بين ولد الزنا وبين الأم .
مسألة 115 : ولد الزنا إذا كان توئما ثم مات أحدهما فإنه يرث الآخر
منه من جهة الأمومة دون الأبوة ، على قول من قال من أصحابنا : أنه يجري
مجرى ولد الملاعنة ( 4 ) .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : أنه يرث بالأبوة والأمومة . وبه قال مالك ( 5 ) .
والوجه الثاني : يرث بالأمومة فحسب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ذهب إلى هذا القول كل من ابن الجنيد ، والشيخ الصدوق في المقنع : 177 و 178 ، وأبو الصلاح في
الكافي : 377 ، أشار إلى ذلك أيضا العلامة الحلي في المختلف 2 : 192 - 193 فلاحظ .
وروي ذلك في الكافي 7 : 164 حديث 4 ، والتهذيب 9 : 344 حديث 1238 ، والاستبصار
4 : 183 حديث 689 .
( 2 ) الأم 4 : 82 ، ومختصر المزني : 141 ، والمحلى 9 : 302 ، والمبسوط 29 : 199 ، والمغني لابن قدامة
7 : 130 والمجموع 16 : 102 و 105 ، والبحر الزخار 6 : 365 .
( 3 ) انظر الكافي 7 : 163 و 164 حديث 1 و 4 ، والفقيه 4 : 231 و 232 حديث 738 وذيل حديث
739 ، والتهذيب 9 : 343 حديث 1232 و 1236 ، والاستبصار 4 : 182 حديث 685 و 688 .
( 4 ) تقدمت الإشارة إلى أقوالهم في المسألة السابقة فلاحظ .
( 5 ) المجموع 16 : 102 و 105 ، والمدونة الكبرى 3 : 387 و 388 والخرشي 8 : 222 والمغني لابن قدامة
7 : 128 .
( 6 ) الأم 4 : 82 ، ومختصر المزني : 141 ، والوجيز 1 : 268 والمجموع 16 : 102 و 105 ، والمغني لابن قدامة
7 : 128 .