والثوري ، وأهل المدينة والبصرة ( 1 ) .
وذهبت طائفة : إلى أن للزوج النصف ، وللأم السدس ، وللأخوين للأم
الثلث ، ويسقط الأخوان من قبل الأب والأم ، ورووا ذلك عن علي - عليه
السلام - وابن عباس ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي بن كعب ، والشعبي . وفي
الفقهاء : أبو حنيفة وأصحابه ، وأهل العراق ، وابن أبي ليلى ، وأحمد بن
حنبل ( 2 ) .
وروي عن زيد وابن مسعود مثل ذلك ( 3 ) ، والمشهور عنهما الأول ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
وأيضا : فإن الأم لها الثلث هاهنا ، لأنها إنما تحجب بالإخوة إذا كان
هناك أب ، فأما مع عدمه فلا حجب . وإذا ثبت أن لها الثلث فكل من قال
بذلك قال بما قلناه ، ولم يفرق .
وأيضا قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) ( 6 ) والأم أقرب
من الإخوة ، والقول بالتعصيب قد أفسدناه . وأما الإخوة للأم فإن الله تعالى إنما
فرض لهم الثلث إذا كان الرجل يورث كلالة أو امرأة ، وإذا كان هناك أبوان
أو أحدهما فلا كلالة ، فيسقط تسميتهم هاهنا .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 88 ، وأحكام القرآن للجصاص 2 : 91 و 92 ، والمبسوط 29 : 154 والسراج الوهاج : 325
326 ، ومغني المحتاج 3 : 17 و 18 ، والمغني لابن قدامة 7 : 23 ، وبداية المجتهد 2 : 339 و 340 .
( 2 ) لم أقف على هذه الرواية وأقوال الفقهاء المذكورين في مظانة من المصادر المتوفرة .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 91 و 92 ، واللباب 3 : 323 ، والمبسوط 29 : 154 ، والمغني لابن قدامة
7 : 23 ، والمجموع 16 : 101 ، وبداية المجتهد 2 : 339 و 340 .
( 4 ) انظر الهامش رقم ( 1 ) من هذه الصفحة .
( 5 ) انظر الكافي 7 : 102 و 113 حديث 4 و 8 ، والفقيه 4 : 202 حديث 677 ، والتهذيب 9 : 292 و 310
حديث 1046 و 1111 ، والاستبصار 4 : 161 حديث 608 .
( 6 ) الأنفال : 75 .