وقال ابن أبي ليلى وعطاء ، والحسن البصري : هي ترثه ما لم تتزوج ، ولم
يقيدوا بالسنة ( 1 ) .
وروي عن علي عليه السلام ، وعبد الرحمان بن عوف ، وابن الزبير أنهم لم
يورثوها ( 2 ) . وكان أبو حنيفة وأصحابه ، والثوري يورثونها ما دامت في العدة ، إلا
أن يكون الطلاق من جهتها ، فإنها لا ترثه ( 3 ) . وهو أحد قولي الشافعي ( 4 ) .
وروي عن عمر ، وعثمان : أنها ترثه ، سواء تزوجت أو لم تتزوج . وبه قال
مالك ( 5 ) . واتفقوا : على أن المرأة إذا ماتت لم يرثها الزوج ، واتفق الجميع على
أن الطلاق الرجعي لا يقطع التوارث بين الزوجين ( 6 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 7 ) .
مسألة 112 : المشتركة زوج وأم ، وأخوان لأب وأم ، وأخوان لأم . عندنا
للزوج النصف ، والباقي للأم الثلث بالفرض ، والباقي بالرد .
وقال الشافعي : للزوج النصف ، وللأم السدس تكملة الثلثين ، وللأخوين
للأم الثلث ، ويشركهم بنو الأب والأم ، ولا يسقطون وصاروا بني أم معا . وبه
قال في الصحابة عمر ، وعثمان ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت . وفي التابعين :
شريح ، وسعيد ، والزهري ، وفي الفقهاء : مالك ، وإسحاق ، والنخعي ،
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 7 : 217 ، والشرح الكبير 7 : 182 ، والمجموع 16 : 64 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 7 : 217 ، والشرح الكبير 7 : 182 ، والمجموع 16 : 64 .
( 3 ) المبسوط 30 : 60 ، والمجموع 16 : 63 و 64 ، والمغني لابن قدامة 7 : 217 ، والشرح الكبير 7 : 182
و 183 .
( 4 ) المجموع 16 : 63 و 64 ، والمغني لابن قدامة 7 : 217 ، والشرح الكبير 7 : 182 و 183 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 7 : 217 ، والشرح الكبير 7 : 182 ، والمجموع 16 : 63 و 64 .
( 6 ) المصادر السابقة .
( 7 ) التهذيب 9 : 383 ( باب ميراث المطلقات ) ، وانظر الكافي 7 : 133 ( باب ميراث المطلقات في
المرض ) ، والاستبصار 3 : 303 ( باب طلاق المريض ) .