الزوجان إذا ارتدا ولهما أولاد ، ولحقا بدار الحرب ، قال : فإن حملا الأولاد إلى
دار الحرب ، حكم بكفر الأولاد أيضا ، وإن تركا الأولاد في دار الإسلام لا يحكم
بردتهم وكفرهم ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم على أن المسلم يرث الكافر والكافر لا يرثه ،
وهي على عمومها ( 2 ) .
وأيضا : قوله تعالى : ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى بعض ) ( 3 ) ولم يفرق .
وقوله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 4 ) وقوله :
( ولأبويه لكل واحد منهما السدس ) ( 5 ) وقوله : ( ولكم نصف ما ترك
أزواجكم ) ( 6 ) وقوله : ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء
نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) ( 7 ) ولم يفرق بين المرتد وغيره .
مسألة 111 : المطلقة تطليقة ثالثة في حال المرض ترث ما بينها وبين سنة
إذا لم يصح من ذلك المرض ما لم تتزوج ، فإن تزوجت فلا ميراث لها ، والرجل
يرثها ما دامت في العدة الرجعية . فأما في البائنة فلا يرثها على حال .
وللشافعي في المطلقة البائنة قولان :
أحدهما : أنها لا ترث . وهو القياس عندهم .
والثاني : ترث ( 8 ) . ولم يفصلوا الذي ذكرناه .
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 30 : 37 ، والمجموع 16 : 59 .
( 2 ) الفقيه 4 : 244 و 245 حديث 783 و 785 و 789 ، وتهذيب الأحكام 9 : 372 حديث 1328
و 1329 ، والاستبصار 4 : 191 و 193 حديث 717 و 724 .
( 3 ) الأنفال : 75 .
( 4 ) النساء : 11 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) النساء : 12 .
( 7 ) النساء : 7 .
( 8 ) مختصر المزني : 140 ، والمجموع 16 : 62 و 63 ، والمغني لابن قدامة 7 : 217 ، والشرح الكبير 7 : 182 .