ابن حنبل ( 1 ) .
وقال قوم : إن ماله الذي اكتسبه في حال حقن دمه ، يرثه عنه المسلم .
والذي اكتسبه حال إباحة دمه ينتقل إلى بيت المال . وبه قال الثوري ، وأبو
حنيفة ( 2 ) .
وقال قوم : إن مال المرتد يكون لأهل ملته الذين انتقل إليهم ، إن كانوا
يهودا يرثونه ، وإن كانوا نصارى يرثونه ، وبه قال عمر بن عبد العزيز وقتادة ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا ارتد زال ملكه ، لكن لا يقسم بين ورثته ، رجاء أن
يعود ، وإن لحق بدار الحرب فإنه يرث عنه ، كما لو مات فيعتق عليه رقيقه
وأمهات أولاده ، ويقسم ماله على الورثة ، فإن عاد فالذي عتق لا يعود والعتق
نافذ ، وأما المال نظرت فإن كان عينا يرد ، وما كان قد تلف فلا يرجع عليه ،
ولا ضمان على ورثته ( 4 ) .
قال الشافعي : قلت لمحمد بن الحسن ، رجل ارتد ولحق بدار الحرب نرث
عنه ؟ قال : نعم ، قلت : إن عاد مع أهل الحرب ، ويقاتلنا نرث عنه ؟ قال :
كذلك ، قلت : رجل حي يقاتلنا نرث عنه ؟ - قال أبو حامد الأسفرايني : حكى
أبو أيوب الفرضي ( 5 ) ، عن أبي حنيفة من مذهبه شيئا عجيبا ، وذلك أنه قال :
هامش
( 1 ) المدونة الكبرى 3 : 388 ، والمحلى 9 : 306 ، والمغني لابن قدامة 7 : 175 ، والشرح الكبير 7 : 168 ،
وأحكام القرآن للجصاص 2 : 102 ، والبحر الزخار 6 : 369 .
( 2 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 102 ، وعمدة القاري 23 : 260 ، وفتح الباري 12 : 40 ، والفتاوى
الهندية 6 : 455 ، والمحلى 9 : 305 ، والمغني لابن قدامة 7 : 175 و 176 ، والمبسوط 30 : 37 و 38 ،
والشرح الكبير 7 : 169 ، والمجموع 16 : 59 و 19 : 237 ، والباب 3 : 324 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 102 ، والمجموع 15 : 59 و 16 : 237 .
( 4 ) أحكام القرآن للجصاص 2 : 104 ، والمغني لابن قدامة 7 : 178 و 179 ، والمجموع 16 : 237 .
( 5 ) لم أقف له على شرح في المصادر المتوفرة .