وقال الشافعي : لا يجوز ( 1 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 2 ) ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى
دليل .
مسألة 161 : الثمن إذا كان معينا يجوز بيعه قبل قبضه ما لم يكن صرفا ، وإن
كان في الذمة أيضا يجوز .
وقال الشافعي في المعين لا يجوز قولا واحدا ( 3 ) ، وفيما في الذمة قولان ( 4 ) .
دليلنا : الآية ( 5 ) ، ودلالة الأصل ، وجواز التصرف ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وروى سعيد بن جبير ، عن ابن عمر أنه قال : كنت أبيع الإبل بالبقيع ،
فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع الدراهم وآخذ الدنانير ، آخذ هذه من
هذه ، وأعطى هذه من هذه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا بأس أن
تأخذها ما لم تفترقا وبينكما شئ ( 6 ) .
مسألة 162 : إذا قال لمن أسلم إليه : اذهب إلى من أسلمت إليه واكتل
منه الطعام لنفسك ، فذهب واكتاله ، لم يصح قبضه بلا خلاف .
وإذا قال : إحضر اكتيالي منه حتى أكتاله لك ، فحضر معه واكتاله ، لم يجز
أيضا بلا خلاف .
وإن قال : إحضر معي حتى أكتاله لنفسي ، ثم تأخذه أنت من غير كيل ،
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 264 ، والوجيز 1 : 145 ، والمحلى 8 : 521 ، وبداية المجتهد 2 : 145 ، وفتح العزيز 8 : 425 ،
والأشباه والنظائر : 546 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) المجموع 9 : 269 و 271 ، ومغني المحتاج 2 : 69 ، والسراج الوهاج : 191 .
( 4 ) المجموع 9 : 272 و 274 .
( 5 ) البقرة : 275 .
( 6 ) سنن أبي داود 3 : 250 حديث 3354 ، ومسند الطيالسي : 255 حديث 1868 ، ومنحة المعبود
1 : 270 حديث 1362 ، ورواه النسائي في سننه 7 : 281 - 282 باختلاف في بعض ألفاظه .