وفي أصحابه من قال : لا يجوز أيضا إذا كان قرضين ، وهو ضعيف
عندهم ( 1 ) .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 165 : إذا انقطع المسلم فيه لم ينفسخ البيع ، ويبقى في الذمة .
وللشافعي فيه قولان ، أحدهما : أنه ينفسخ السلم ( 2 ) .
والآخر : له الخيار ، إن شاء رضي بتأخيره إلى قابل ، وإن شاء فسخه ( 3 ) .
دليلنا : أن هذا عقد ثابت ، وفسخه يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل
عليه .
مسألة 166 : إذا باع طعاما قفيزا بعشرة دراهم مؤجلة ، فلما حل الأجل أخذ
بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز .
وقال الشافعي : يجوز على القول المشهور ، ولم يفصل ( 4 ) . وبه قال بعض
أصحابنا .
وقال مالك : لا يجوز ، ولم يفصل ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 6 ) ، ولأن ذلك يؤدي إلى بيع طعام بطعام ،
فالتفاضل فيه لا يجوز .
والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي ، لأنه بيع طعام بدرهم في القفيزين
معا ، لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية .
هامش
( 1 ) المجموع 13 : 426 و 429 .
( 2 ) فتح العزيز 9 : 245 ، وكفاية الأخيار 1 : 161 .
( 3 ) فتح العزيز 9 : 245 ، وكفاية الأخيار 1 : 161 .
( 4 ) المجموع 9 : 275 ، وبداية المجتهد 2 : 142 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 142 ، والمجموع 9 : 275 .
( 6 ) عموم الأخبار المروية في الكافي 5 : 187 ، والتهذيب 7 : 94 حديث 399 - 411 .