وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إن كان مما ينقل ويحول لم يجز بيعه قبل
القبض ، وإن كان مما لا ينقل ويحول من العقار جاز بيعه قبل القبض ( 1 ) .
دليلنا على ما قلناه : إن الطعام مجمع عليه ، ولا دليل على ما عداه ، وظاهر
الآية ( 2 ) يقتضي جوازه .
وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : " من أبتاع طعاما فلا يبعه حتى
يستوفيه " ( 3 ) .
فخص الطعام بذلك ، ولو كان حكم غيره حكمه لبينه .
مسألة 159 : القبض فيما عدا العقار والأرضين نقل المبيع إلى مكان آخر .
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : القبض هو التخلية في جميع الأشياء ( 5 ) .
دليلنا : أن ما اعتبرناه لا خلاف في أنه قبض ، وما ادعوه لا دليل على ثبوته
قبضا .
مسألة 160 : يجوز بيع الصداق قبل القبض ، ويجوز بيع مال الخلع قبل
قبضه . وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 253 ، والفتاوى الهندية 3 : 13 ، وشرح فتح القدير 5 : 265 ، وشرح العناية على الهداية
المطبوع بهامش شرح فتح القدير 5 : 265 ، والمجموع 9 : 270 ، وبداية المجتهد 2 : 143 ، والمغني لابن
قدامة 4 : 239 ، وبدائع الصنائع 5 : 181 .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 90 ، وسنن ابن ماجة 2 : 749 حديث 2226 ، وسنن النسائي 7 : 285 ، والنتف 1 : 469 .
( 4 ) الوجيز 1 : 146 ، والمجموع 9 : 276 و 283 ، والسراج الوهاج : 193 ، ومغني المحتاج 2 : 72 ، والبحر
الزخار 4 : 369 ، والمغني لابن قدامة 4 : 238 .
( 5 ) الفتاوى الهندية 3 : 16 ، وبداية المجتهد 2 : 144 ، والمجموع 9 : 283 ، والبحر الزخار 4 : 369 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 238 .
( 6 ) الفتاوى الهندية 3 : 13 ، وشرح فتح القدير 5 : 265 ، وبداية المجتهد 2 : 145 .