تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فإن رضي باكتياله لنفسه كان عندنا جائزا ، ولا يجوز ذلك عند الشافعي ( 1 ) . وإذا اكتاله لنفسه ، ويتركه ولا يفرغه ، ويكون ما عليه مكيالا واحدا ، فكاله عليه ، جاز عندنا ، وللشافعي فيه وجهان ( 2 ) . وإن اكتاله المشتري منه وفرغه ، ثم كاله مستأنفا على من باع منه ، كان القبضان جميعا صحيحين بلا خلاف . دليلنا على المسألتين : إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل على أن قبضه عنه صحيح ( 3 ) ، ثم يحتسب لنفسه .
مسألة 163 : إذا كان لرجل على غيره قفيز طعام من جهة السلم ، والذي عليه الطعام من جهة السلم له على غيره طعام من جهة القرض ، فجاء المسلم فطالب المسلم إليه بالطعام ، فأحاله على من له عليه من جهة القرض ، كان جائزا . وكذلك إن كان الطعام الذي له قرضا والذي عليه سلما كان جائزا . وقال الشافعي في المسألتين : لا يجوز ( 4 ) . دليلنا : إن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . وأيضا فإن هذه حوالة ليست بيعا ، فلا وجه للمنع منه ، فمن قال إنه بيع فعليه الدلالة .
مسألة 164 : إذا كان الطعامان قرضين ، يجوز الحوالة بلا خلاف . وإن كانا سلمين يجوز أيضا عندنا . وعند الشافعي لا يجوز ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 82 . ( 2 ) مختصر المزني : 82 ، والمجموع 9 : 279 . ( 3 ) انظرها في التهذيب 7 : 35 - 36 حديث 146 و 152 . ( 4 ) مختصر المزني : 82 ، والوجيز 1 : 146 ، والمجموع 9 : 279 ، وفتح العزيز 8 : 433 . ( 5 ) المجموع 13 : 107 و 295 و 446 ، والوجيز 1 : 146 ، وكفاية الأخيار 1 : 162 و 170 ، وفتح العزيز 8 : 213 و 433
الخلاف — صفحة 100 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف