رطبا ( 1 ) ، وهذا نص .
وما ذكرناه من تفسير العرية قول أبي عبيدة من أهل اللغة .
مسألة 155 : إذا كان لرجل نخلة عليها تمر ، ولآخر نخلة عليها تمر ،
فخرصاهما تمرين ، فإنه لا يجوز بيع أحديهما بالأخرى ، إلا أن يكون عريتين .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه يجوز . ذهب إليه ابن خيران أبو علي ( 2 ) .
والثاني : إن كان نوعا واحدا لا يجوز ، وإن كانا نوعين يجوز ذلك . حكي
عن أبي إسحاق ( 3 ) .
والثالث : لا يجوز بحال ، وإنما يجوز بيعه بالتمر الموضوع على الأرض كيلا .
حكي عن أبي سعيد الإصطخري ( 4 ) .
دليلنا : على ما قلناه : عموم الأخبار في النهي عن بيع المزابنة ( 5 ) ، وإنما
استثنى من جملتها العرايا .
مسألة 156 : إذا فسرنا العرايا بما تقدم ذكره ، فلا يجوز لأحد أن يبيع تمرة
بستانه نخلة نخلة بيع العرية .
وقال الشافعي : يجوز أن يبيع نخلة نخلة ، أو نخلتين إذا كان ذلك دون
الخمسة أوساق ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى 5 : 310 ، ورواه الشافعي في أمه 3 : 54 ، والمزني في مختصره : 81 ، ورواه البخاري
في صحيحه 3 : 99 باختلاف يسير في ألفاظه .
( 2 ) المجموع 11 : 32 ، وفتح العزيز 9 : 97 ، وفتح الباري 4 : 385 .
( 3 ) فتح الباري 4 : 385 ، والمجموع 11 : 33 ، وفتح العزيز 9 : 97 .
( 4 ) المجموع 11 : 33 ، وفتح الباري 4 : 385 ، وفتح العزيز 9 : 97 .
( 5 ) تقدمت الإشارة إليها في المسألة " 152 " فلاحظ .
( 6 ) الأم 3 : 55 - 56 .