تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
مسألة 26 : إذا ادعت امرأة لقيطا بأنه ولدها ، فأقامت بينة بذلك ، ألحق بها وبالزوج بلا خلاف . وإن ادعته ولم تقم بينة ، فإنه يقبل إقرارها عندنا على نفسها ، سواء كان معها زوج أو لم يكن . وللشافعي فيه ثلاثة أوجه : أحدها : يرد قولها ، ولا يقبل إلا ببينة . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ( 1 ) ، وسواء كان معها زوج أو لم يكن ( 2 ) . والثاني : أنه يقبل قولها ، ويلحق بها ، سواء كان معها زوج أو لم يكن ولا يلحق بالزوج إلا بالبينة ، أو بإقراره ( 3 ) . والثالث : أنه إن كان لها زوج لا يقبل إقرارها ، وإن لم يكن لها زوج يقبل إقرارها ( 4 ) . والخلاف في الأمة مثل الخلاف في الحرة سواء . دليلنا : الأخبار المروية في أن إقرار العاقل على نفسه جائز ( 5 ) . وهي على عمومها في الرجل ، والمرأة ، والعبد ، والحر ، والحرة ، والكافر ، والمسلم . وتخصيصها يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 4 : 419 ، وبدائع الصنائع 6 : 200 ، والفتاوى الهندية 2 : 286 ، وجواهر الإكليل 2 : 220 ، والشرح الصغير في هامش بلغة السالك 2 : 327 ، والمغني لابن قدامة 6 : 423 . ( 2 ) مختصر المزني : 137 ، والسراج الوهاج : 317 ، ومغني المحتاج 2 : 427 ، والوجيز 1 : 257 ، والمجموع 15 : 300 و 303 - 304 ، والمغني لابن قدامة 6 : 422 . ( 3 ) المجموع 15 : 300 و 303 ، والسراج الوهاج : 317 ، والوجيز 1 : 257 ، ومغني المحتاج 2 : 427 ، والمغني لابن قدامة 6 : 422 . ( 4 ) المجموع 15 : 300 و 304 - 305 ، ومغني المحتاج 2 : 427 ، والوجيز 1 : 257 ، والمغني لابن قدامة 6 : 422 - 423 . ( 5 ) لم أعثر على هذا الحديث بهذا اللفظ في الكتب المتوفرة من الفريقين مع اشتهاره . ويمكن القول بأن الشيخ قدس سره انفرد بنقله في هذا الكتاب . نعم روى ابن أبي جمهور في ثلاث موارد من كتاب عوالي اللآلي بلفظ " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " من دون إشارة إلى مصدر للحديث فلاحظ عوالي اللآلي 3 : 442 حديث 5 .