مسألة 26 : إذا ادعت امرأة لقيطا بأنه ولدها ، فأقامت بينة بذلك ، ألحق
بها وبالزوج بلا خلاف . وإن ادعته ولم تقم بينة ، فإنه يقبل إقرارها عندنا على
نفسها ، سواء كان معها زوج أو لم يكن .
وللشافعي فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : يرد قولها ، ولا يقبل إلا ببينة . وبه قال أبو حنيفة ، ومالك ( 1 ) ،
وسواء كان معها زوج أو لم يكن ( 2 ) .
والثاني : أنه يقبل قولها ، ويلحق بها ، سواء كان معها زوج أو لم يكن ولا
يلحق بالزوج إلا بالبينة ، أو بإقراره ( 3 ) .
والثالث : أنه إن كان لها زوج لا يقبل إقرارها ، وإن لم يكن لها زوج يقبل
إقرارها ( 4 ) . والخلاف في الأمة مثل الخلاف في الحرة سواء .
دليلنا : الأخبار المروية في أن إقرار العاقل على نفسه جائز ( 5 ) . وهي على
عمومها في الرجل ، والمرأة ، والعبد ، والحر ، والحرة ، والكافر ، والمسلم .
وتخصيصها يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) شرح فتح القدير 4 : 419 ، وبدائع الصنائع 6 : 200 ، والفتاوى الهندية 2 : 286 ، وجواهر الإكليل
2 : 220 ، والشرح الصغير في هامش بلغة السالك 2 : 327 ، والمغني لابن قدامة 6 : 423 .
( 2 ) مختصر المزني : 137 ، والسراج الوهاج : 317 ، ومغني المحتاج 2 : 427 ، والوجيز 1 : 257 ، والمجموع
15 : 300 و 303 - 304 ، والمغني لابن قدامة 6 : 422 .
( 3 ) المجموع 15 : 300 و 303 ، والسراج الوهاج : 317 ، والوجيز 1 : 257 ، ومغني المحتاج 2 : 427 ، والمغني
لابن قدامة 6 : 422 .
( 4 ) المجموع 15 : 300 و 304 - 305 ، ومغني المحتاج 2 : 427 ، والوجيز 1 : 257 ، والمغني لابن قدامة
6 : 422 - 423 .
( 5 ) لم أعثر على هذا الحديث بهذا اللفظ في الكتب المتوفرة من الفريقين مع اشتهاره . ويمكن القول بأن
الشيخ قدس سره انفرد بنقله في هذا الكتاب . نعم روى ابن أبي جمهور في ثلاث موارد من كتاب
عوالي اللآلي بلفظ " إقرار العقلاء على أنفسهم جائز " من دون إشارة إلى مصدر للحديث فلاحظ
عوالي اللآلي 3 : 442 حديث 5 .