من مذهب الشافعي .
وقال مالك : إن كان ذلك فيما دون الثلث فهو من ضمان المشتري ، وإن
كان الثلث فصاعدا فهو من ضمان البائع ( 1 ) .
دليلنا : إنه قد ثبت العقد ، فمن فسخه في جميعه أو في بعضه فعليه الدلالة .
مسألة 151 : القبض في الثمرة رؤوس النخل ، هو التخلية بينها وبين
المشتري .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو قوله الجديد ( 2 ) .
والثاني : قوله القديم ، وهو أن القبض فيها النقل ، مثل أن يكون على وجه
الأرض ( 3 ) .
دليلنا على ما قلناه : إن العادة في الشجرة أنها لا تنقل ولا تحول ، والثمرة
ما دامت متصلة بها كانت بمنزلتها ، فيكون القبض فيها التخلية .
مسألة 152 : لا يجوز المحاقلة ، وهو بيع السنابل التي انعقد فيها الحب واشتد ،
بحب من جنسه ومن ذلك السنبل .
وروى أصحابنا أنه إن باع بحب من جنسه من غير ذلك السنبل فإنه
يجوز ( 4 ) .
وقال الشافعي : لا يجوز بيعها بحب من جنسها على كل حال ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 621 ، وبلغة السالك 2 : 87 ، وعمدة القاري 12 : 6 ، والمغني لابن قدامة 4 : 234 ، وفتح
العزيز 9 : 103 ، والشرح 4 : 271 و 282 .
( 2 ) المجموع 9 : 276 - 277 ، ومغني المحتاج 2 : 72 ، وفتح العزيز 8 : 441 - 444 .
( 3 ) المجموع 9 : 276 - و 283 ، وفتح العزيز 8 : 441 - 444 ، والسراج الوهاج : 193 ، ومغني المحتاج
2 : 72 .
( 4 ) الكافي 5 : 274 حديث 1 .
( 5 ) الأم 3 : 63 ، والسراج الوهاج : 201 ، والمجموع 9 : 309 ، ومغني المحتاج 2 : 93 ، وبداية المجتهد 2 : 151 .