وإليه ذهب قوم من أصحابنا ( 1 ) .
وحكي عن مالك أنه قال : المحاقلة إكراء الأرض للزرع بالحب ( 2 ) .
دليلنا : أخبار أصحابنا ( 3 ) وإجماعهم على أن ما قلناه لا يجوز ، وإن اختلفوا فيما
عداه ، فالأصل فيما عداه الإباحة .
وأيضا روى جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن المحاقلة
والمزابنة ( 4 ) .
والمحاقلة : أن يبيع الرجل الزرع بمائة فرق حنطة .
والمزابنة : أن يبيع التمر في رؤوس النخل بمائة فرق تمرا .
مسألة 153 : المزابنة : بيع الثمر على رؤوس الشجر ، بثمر موضوع على
الأرض ، وهو محرم بلا خلاف .
ومن أصحابنا من قال : إن المحرم أن يبيع ما على الرؤوس من النخل بتمر
منه ( 5 ) .
فأما بتمر آخر فلا بأس به ، والخبر الذي قدمناه يدل على ذلك ( 6 ) .
وأيضا روى نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن
المزابنة ، والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلا ، وبيع العنب بالزبيب كيلا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) منهم الشيخ المفيد قدس سره في المقنعة : 93 .
( 2 ) الموطأ 2 : 625 حديث 24 و 25 .
( 3 ) الكافي 5 : 275 حديث 5 ، والتهذيب 7 : 143 حديث 633 و 635 ، والاستبصار 3 : 91 حديث 308 - 309
( 4 ) السنن الكبرى 5 : 307 ، ورواه الشافعي في أمه 3 : 63 ، والمزني في مختصره : 81 ، وتلخيص الحبير
المطبوع في ذيل المجموع 9 : 87 .
( 5 ) لم أعثر على هذا القول في الكتب المتوفرة .
( 6 ) تقدم في الهامش رقم " 1 " من المسألة " 152 " فلاحظ .
( 7 ) المصنف لعبد الرزاق 8 : 104 حديث 14489 وصحيح البخاري 3 : 98 وصحيح مسلم 3 : 1171 حديث 72 .