وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز ذلك ، لأن الثمرة مقدارها مجهول ( 1 )
دليلنا : إن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
مسألة 149 : لا يجوز أن يبيع شاة ويستثنى رأسها أو جلدها ، سواء كان
ذلك في سفر أو حضر ، وعلى كل حال ، ومتى باع كذلك كان شريكا له بمقدار
ما يستثنى منه من الثمن .
وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز ذلك على كل حال ( 2 ) .
وقال مالك : إن كان في حضر لا يجوز ، وإن كان ي سفر يجوز ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فاستثناء الرأس من الشاة استثناء من غير
جنسه ، فمن أجازه فعليه الدلالة .
مسألة 150 : إذا باع ثمرة وسلمها إلى المشتري ، والتسليم أن يخلي بينها
وبينه ، ثم أصابتها جايحة ، فهلكت أو هلك بعضها ، فإنه لا ينفسخ البيع .
وقال الشافعي في القديم : ينفسخ البيع ( 4 ) . وقال في الأم : لا ينفسخ ( 5 ) .
وذكر في الصرف قولين :
أحدهما : ينفسخ في التالف ، وهو قوله في القديم .
والثاني : لا ينفسخ وهو قوله في الأم ( 6 ) . وبه قال أبو حنيفة ( 7 ) وهو المشهور
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 228 ، وشرح فتح القدير 5 : 105 ، والأم 3 : 84 ، والمغني لابن قدامة 4 : 231 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 3 : 130 ، والمجموع 11 : 447 .
( 3 ) المدونة الكبرى 4 : 293 ، وبداية المجتهد 2 : 162 ، والمجموع 11 : 447 .
( 4 ) المجموع 11 : 464 ، وفتح العزيز 9 : 102 ، وعمدة القاري 12 : 6 ، والمغني لابن قدامة 4 : 234 ،
والشرح الكبير 4 : 271 .
( 5 ) الأم 3 : 43 ، والمجموع 11 : 464 ، وعمدة القاري 12 : 6 .
( 6 ) الأم 3 : 43 ، والمجموع 11 : 464 .
( 7 ) عمدة القاري 12 : 6 ، والمغني لابن قدامة 4 : 234 ، والشرح الكبير 4 : 272 ، وفتح العزيز 9 : 102 .