دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) ، وأيضا نهي النبي صلى الله عليه وآله
عام في بيع الثمار قبل بدو صلاحها ( 2 ) إلا ما خصه الدليل .
مسألة 149 : إذا باع من البطيخ ، والباذنجان ، والقثاء ، وما أشبه ذلك
الحمل الموجود ، وما يحدث بعده من الأحمال دون الأصول ، كان البيع صحيحا .
وبه قال مالك ( 3 ) .
وقال الشافعي : يبطل في الجميع ( 4 ) .
دليلنا قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 5 ) ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى
دليل ، وعليه إجماع الفرقة .
مسألة 146 : يجوز بيع الباقلاء الأخضر في القشر الأخضر الفوقاني ، ويجوز
بيع الجوز واللوز وما أشبه ذلك في القشر الفوقاني الأخضر على الأرض ، وعلى
الشجر منفردا عن الشجر ، ومع الشجر . وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) .
وقال الشافعي : كل ذلك لا يجوز ( 7 ) .
وقال أبو العباس بن القاص ، وأبو سعيد الإصطخري من أصحابه : يجوز
ذلك ( 8 ) ، مثل ما قلناه ، إلا أنهما قالا : يجوز ذلك إذا كان رطبا ، فإذا جف
هامش
( 1 ) انظرها في الكافي 5 : 174 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 157 ، والتهذيب 7 : 85 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى الحديث ومصادره في المسألة " 140 " فلاحظ .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 156 ، والمغني لابن قدامة 4 : 225 ، والشرح الكبير 4 : 219 ، بلغة السالك لأقرب
المسالك 2 : 84 ، والمجموع 11 : 462 .
( 4 ) الأم 3 : 44 و 65 ، والمجموع 11 : 461 - 462 ، ومغني المحتاج 2 : 90 ، وبداية المجتهد 2 : 156 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 225 ، والشرح الكبير 4 : 219 .
( 5 ) البقرة : 275 .
( 6 ) اللباب 1 : 229 ، وشرح فتح القدير 5 : 106 ، والمغني لابن قدامة 4 : 225 ، والبحر الزخار 4 : 317 .
( 7 ) المجموع 9 : 305 - 306 ، ومغني المحتاج 2 : 90 ، وشرح فتح القدير 5 : 106 ، والمغني لابن قدامة
4 : 225 ، والسراج الوهاج : 200 ، والبحر الزخار 4 : 317 .
( 8 ) المجموع 9 : 305 - 306 ، وفتح العزيز 9 : 82 .