دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 1 ) ، ودلالة الأصل يدلان عليه .
مسألة 140 : وإن باع سنة واحدة فلا يخلو البيع من ثلاثة أحوال : إما أن
يبيع بشرط القطع ، أو مطلقا ، أو بشرط التبقية .
فإن باع بشرط القطع في الحال ، جاز بالإجماع ، وإن باع مطلقا أو بشرط
التبقية لم يصح البيع . به قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وإسحاق ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يجوز بشرط القطع ، ويجوز مطلقا ، ويجب عليه القطع في
الحال ، ولا يجوز بشرط التبقية ( 3 ) ، فحصل الخلاف في البيع المطلق .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب المذكور ( 4 ) .
وأيضا روى عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع
الثمار حتى يبدو صلاحها ، ونهى البائع والمشتري ( 5 ) .
وروى أيضا عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع
الثمار حتى يذهب العاهة ، فقيل لعبد الله بن عمر : متى ذلك ؟ قال : إذا اطلع الثريا ( 6 )
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 175 ، الحديث الثاني ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 157 حديث 69 ، والتهذيب 7 : 85
حديث 364 وص 87 حديث 372 ، والاستبصار 3 : 86 - 87 حديث 293 و 299 .
( 2 ) الأم 3 : 48 ، والمجموع 11 : 414 ، وفتح العزيز 9 : 61 و 63 ، والمغني لابن قدامة 4 : 219 ، وعمدة القاري 11 : 298 ، وشرح فتح القدير 5 : 102 ، والسراج الوهاج : 199 - 200 ، والجمل على شرح
المنهج 3 : 203 ، وبلغة السالك لأقرب المسالك 2 : 84 - 85 ، والشرح الكبير 4 : 231 .
( 3 ) اللباب 1 : 228 ، وعمدة القاري 11 : 229 ، وشرح فتح القدير 5 : 102 ، والمجموع 11 : 411 ، وفتح
العزيز 9 : 63 ، والمغني لابن قدامة 4 : 219 ، وسبل السلام 3 : 816 ، والشرح الكبير 4 : 231 .
( 4 ) انظرها في التهذيب 7 : 84 باب بيع الثمار .
( 5 ) صحيح البخاري 3 : 95 ، والموطأ 2 : 618 حديث 10 ، وسنن الدارمي 2 : 252 ، والسنن المأثورة : 251
حديث 198 و 200 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 148 ، حديث 507 ، وسنن أبي داود 3 : 252
حديث 3367 ، ومنحة المعبود 1 : 265 حديث 1330 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 80 .
( 6 ) السنن المأثورة : 251 حديث 199 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 149 حديث 512 ورواه البيهقي في
سننه الكبرى 5 : 300 باختلاف يسير في اللفظ .