وقال أبو حنيفة : يلزمه قطعها ، وتفريغ النخل منها ( 1 ) .
دليلنا على وجوب تبقيته : أن المرجع في ذلك إلى العادة ، والعادة جارية أن
الثمار لا تشترى إلا على أن تأخذ في أوانها ، فأما قبل أوانها فإن ذلك لم تجر به
العادة .
ولأن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا ضرر ولا ضرار " ( 2 ) وقطعها في غير
وقتها فيه ضرر .
مسألة 132 : إذا قال بعتك هذه الأرض ، ولم يقل بحقوقها ، وفيها بناء
وشجر ، لم يدخل في البيع البناء والشجر .
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : يدخل البناء والشجر في البيع ( 3 ) . وفي الرهن ، قال : لا يدخل فيه
إلا إذا قال بحقوقها ( 4 ) .
والثاني : قال بعض أصحابه : لا فرق بين البيع والرهن ، ولا يدخل البناء
والشجر فيها إلا أن يقول بحقوقها ( 5 ) . مثل قولنا .
ومنهم من قال : لا يدخلان في الرهن إلا أن يقول بحقوقها ، ويدخلان في
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 228 ، وشرح فتح القدير 5 : 100 ، والمجموع 11 : 435 ، وفتح العزيز 9 : 60 ، والنتف في
الفتاوى 1 : 483 ، والمغني لابن قدامة 4 : 207 ، والشرح الكبير 4 : 206 .
( 2 ) الحديث وللفظه الآخر " لا ضرر ولا ضرار " طرق وأسانيد كثيرة لا يسعنا ذكرها ، نكتفي بالإشارة إلى
بعضها : الكافي 5 : 169 حديث 4 ، وصحيح البخاري 3 : 93 و 95 ، وسنن الترمذي 3 : 524
حديث 1221 .
( 3 ) المجموع 11 : 247 ، وفتح العزيز 9 : 18 ، ومغني المحتاج 2 : 81 ، والسراج الوهاج : 196 ، والمغني لابن
قدامة 4 : 215 .
( 4 ) المجموع 11 : 247 ، ومغني المحتاج 2 : 81 ، والمغني لابن قدامة 4 : 215 .
( 5 ) المجموع 11 : 247 ، وفتح العزيز 9 : 18 - 19 ، ومغني المحتاج 2 : 81 ، والمغني لابن قدامة 4 : 215 ،
والسراج الوهاج : 196 .