حكم المؤبر ، فإذا باع نخل البستان كانت ثمرة النخلة المؤبرة للبائع ، وما لم يؤبر
يكون للمشتري .
وقال الشافعي : إذا كانت واحدة مؤبرة صار الجميع للبائع ( 1 ) .
وقال جميع أصحابه : حكم جميع الثمار حكم النخل ( 2 ) . إلا ابن خيران فإنه
قال : التأبير لا يكون إلا في النخل ( 3 ) .
دليلنا : ظاهر الخبر الذي قدمناه من أنه إذا باع نخلا قد أبر فثمرته للبائع
وما لم يؤبر فللمشتري ، وذلك يتناول عين المؤبرة دون غيرها ، وما لم يؤبر يتناول
حكم المشتري ( 4 ) ، كذلك أخبارنا ( 5 ) .
مسألة 131 : إذا باع نخلا مؤبرا ، فقد قلنا أن الثمرة للبائع والأصل
للمشتري ، فإذا ثبت هذا ، فلا يجب على البائع نقل هذه الثمرة حتى يبلغ أبان
الجذاذ ( 6 ) في العرف والعادة .
وكذلك إذا باع ثمره منفردة بعد بدو الصلاح فيها ، وجب على البائع تركها
حتى يبلغ أوان الجذاذ . وبه قال الشافعي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 83 - 84 والمجموع 11 : 359 ، وفتح العزيز 9 : 49 ، والسراج الوهاج : 199 ومغني المحتاج
2 : 87 ، وفتح الباري 4 : 403 .
( 2 ) المجموع 11 : 358 - 359 ، ومغني المحتاج 2 : 86 ، وفتح الباري 9 : 50 ، والسراج الوهاج : 198 ، وفتح
الباري 4 : 403 .
( 3 ) المجموع 11 : 359 ، وفتح العزيز 9 : 50 .
( 4 ) المتقدم في هامش رقم " 5 " من المسألة السابقة .
( 5 ) انظرها في الكافي 5 : 177 حديث 12 - 13 ، والتهذيب 7 : 87 حديث 369 - 371 .
( 6 ) الجذاذ : الجذ ، هو القطع .
( 7 ) الأم 3 : 43 ، ومختصر المزني : 79 ، والمجموع 11 : 434 - 435 ، وفتح العزيز 9 : 60 ، وكفاية الأخيار
1 : 158 ، والسراج الوهاج : 199 ، وشرح فتح القدير 5 : 100 ، والمغني لابن قدامة 4 : 207 ، والشرح
الكبير 4 : 206 .