صلى الله عليه وآله أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان ( 1 ) .
وأيضا إجماع الصحابة .
روي عن ابن عباس أن جزورا نحرت على عهد أبي بكر ، فجاء رجل بعناق
فقال : اعطوني بهذه العناق ، فقال أبو بكر : لا يصلح هذا ( 2 ) . ولا يعرف
له مخالف ( 3 ) .
مسألة 127 : إذا باع لحما مذكى بحيوان لا يؤكل لحمه ، مثل الحمار
والبغل ، والعبد ، لم يكن به بأس . وللشافعي فيه قولان ( 4 ) .
وكذلك إذا باع سمكة بلحم شاة ، أو بقرة ، أو جمل ، أو باع حيوانا بلحم
سمك لم يكن به بأس . وللشافعي أيضا فيه قولان ( 5 ) .
دليلنا : الآية ( 6 ) ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 128 : يجوز المسلم أن يشتري من الحربي درهمين بدرهم ، ولا يجوز أن
يبيعه درهمين بدرهم ، بل ينبغي أن يأخذ الفضل ولا يعطيه ، وكذلك جميع
الأجناس التي فيها الربا .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ، والربا في دار الحرب ودار الإسلام ، في جميع
ما يجري فيه الربا سواء ، ولا فرق فيه بين الدارين ، ولا فرق بين المسلمين ، وبين
هامش
( 1 ) تلخيص لعبد الرزاق 8 : 27 حديث 14165 ورواه النووي في المجموع 11 : 195 .
( 2 ) تلخيص الحبير 3 : 10 حديث 1143 ، ورواه ابن قدامة أيضا في المغني 4 : 162 ، وفي الشرح الكبير
4 : 159 ، وذكره الشافعي في أمه : 3 : 81 بألفاظ أخرى فلاحظ .
( 3 ) قال الشافعي : لا أعلم مخالفا لأبي بكر في ذلك . حكاه عنه ابن قدامة في المغني 4 : 164 ، والشرح
الكبير 4 : 159 في ذيل الحديث المتقدم .
( 4 ) الأم 3 : 81 ، والمجموع 11 : 213 و 216 ، وكفاية الأخيار 1 : 152 ، والسراج الوهاج : 179 ، والمحلى 8 : 516
( 5 ) الأم 3 : 26 ، والمجموع 11 : 211 ، وفتح العزيز 8 : 188 .
( 6 ) البقرة : 275 .