والثاني : يجوز ، لأنه يؤمن فيه الربا ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ، يجوز ( 2 ) ، وهو اختيار المزني ( 3 ) .
وقال محمد بن الحسن : يجوز ، على اعتبار اللحم الذي في الحيوان ، فإن كان
أقل من اللحم الذي في مقابلته يجوز ، فيكون مبيعا بقدره من اللحم والزيادة في
مقابلة جلد الحيوان والسواقط ، كما قال أبو حنيفة في بيع الشيرج بالسمسم ،
والزيت بالزيتون ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
وروى سعيد بن المسيب أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع اللحم
بالشاة الحية ( 6 ) . وفي بعضها أنه نهى عن بيع الحي بالميت ( 7 ) .
وروي عن هذا الحديث مسندا ، عن سهل بن سعد الساعدي من جهة
الزهري ، ومن جهة الحسن عن سمرة ، ومن جهة عبد الله بن عمر عن النبي
هامش
( 1 ) المجموع 11 : 209 ، والوجيز 1 : 138 ، وكفاية الأخيار 1 : 152 ، والسراج الوهاج : 179 ، والمغني لابن
قدامة 4 : 159 - 160 ، والشرح الكبير 4 : 159 ، والبحر الزخار 4 : 337 ، وبداية المجتهد 2 : 136 .
( 2 ) اللباب 1 : 258 ، وشرح فتح القدير 5 : 290 ، والمجموع 11 : 199 ، وبداية المجتهد 2 : 136 ، ونيل
الأوطار 5 : 314 ، والمغني لابن قدامة 4 : 159 - 160 ، والشرح الكبير 4 : 159 ، والبحر الزخار 4 : 337 .
( 3 ) مختصر المزني : 79 ، والمجموع 11 : 200 .
( 4 ) اللباب 1 : 258 ، وشرح فتح القدير 5 : 290 - 291 ، والفتاوى الهندية 3 : 120 ، والمجموع 11 : 199 ،
ونيل الأوطار 5 : 314 ، والبحر الزخار 4 : 337 .
( 5 ) الكافي 5 : 191 حديث 7 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 176 حديث 794 ، وانظر عموم الأخبار الدالة عليه في
الكافي 5 : 146 حديث 10 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 175 حديث 786 ، والتهذيب 7 : 94 حديث 397 ،
والاستبصار 3 : 101 حديث 350 - 351 .
( 6 ) المصنف لعبد الرزاق 8 : 27 حديث 14162 .
( 7 ) الموطأ 2 : 655 حديث 64 و 66 ، وسنن الدارقطني 3 : 71 حديث 265 - 266 ، والسنن الكبرى
5 : 296 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 35 .