تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
استثنى الحيتان منها ، لأن لها اسما أخص من اللحم وهو السمك ، فيكون الحيتان على هذا القول جنسا واحدا ، وتكون مثل الألبان جنسا واحدا ، ولا يدخل في اللحمان ( 1 ) ، وهو اختيار أبي حامد الأسفرايني في التعليق ( 2 ) ، وهو قوي لما ذكره من تناول الاسم له . دليلنا ما قلناه أولا في المسألة الأولى سواء ، فلا معنى لإعادته .
مسألة 124 : بيع اللحم صنف منه بعضه ببعض جائز مثلا بمثل ، سواء كان رطبا أو يابسا ، ولا يجوز أن يباع الرطب باليابس . وقال أصحاب الشافعي : إذا قلنا أن اللحوم صنف واحد ، أو قلنا أصناف ، فباع من الصنف الواحد منها بعضه ببعض ، إما أن يكون في حال الرطوبة ، أو في حال اليبس والجفاف : فإن كان في حال الرطوبة ، فالذي نص عليه الشافعي أنه لا يجوز ( 3 ) . وذكر أبو العباس بن سريج : أن فيه قولا آخر ، أنه يجوز ( 4 ) قال : الباقون وهذا ليس بمشهور ( 5 ) . وإن كان في حال اليبس ، فلا يخلو أن يكون تناهي يبسه ، أو بقيت فيه رطوبة ، فإن كانت بقيت فيه رطوبة ينقص باليبس ، فإنه لا يجوز بيع بعضه ببعض . وإن تناهى يبسه فلا يخلو من أحد الأمرين : إما أن يكون منزوع العظم أو
هامش
( 1 ) حكاه النووي في المجموع 10 : 205 ، والرافعي في فتح العزيز المطبوع بهامش المجموع 10 : 184 - 185 . ( 2 ) المجموع 10 : 205 . ( 3 ) الأم 3 : 25 و 26 و 80 - 81 ، ومختصر المزني : 78 ، والمجموع 11 : 209 و 222 ، والسراج الوهاج : 177 ، والمغني لابن قدامة 4 : 156 . ( 4 ) فتح العزيز 8 : 183 . ( 5 ) أنظر ما ذكره النووي في المجموع 11 : 221 - 223 من اختلاف في الأقوال .