بيع جنس بغيره ، فوجب أن يكون جائزا .
مسألة 122 : اللحمان أجناس مختلفة . وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو اختياره ، والصحيح عند
أصحابه ( 2 ) . والآخر : إنها جنس واحد ( 3 ) .
دليلنا على أنها أجناس : أنها لحوم أجناس من الحيوان مختلفة ، مثل الإبل
والبقر والغنم ، وينفرد كل جنس منها باسم وحكم في الزكاة ( 4 ) ، ولا يضم
بعضها لبعض ، ولو كان جنسا واحدا لضم بعضها إلى بعض ، وذلك باطل
بالإجماع .
مسألة 123 : قد بينا أن اللحمان أجناس مختلفة ، والسمك كلما يختص
باسم فهو جنس مخالف للجنس الآخر .
وعلى قول الشافعي الذي يقول : إنها جنس واحد ( 5 ) ، اختلف قول أصحابه
في السمك ، فنص الشافعي على أنها من جنس سائر اللحوم ، لأن اسم اللحم
يجمعها ( 6 ) . وبه قال أبو إسحاق في الشرح ، وأبو حامد المروزي في جامعه ( 7 ) .
وقال أبو علي الطبري في الإفصاح : من قال إن اللحمان صنف واحد
هامش
( 1 ) اللباب 1 : 259 ، وبداية المجتهد 2 : 135 ، والمغني لابن قدامة 4 : 155 ، والشرح الكبير 4 : 155 ،
والمجموع 10 : 202 ، وفتح العزيز 8 : 185 .
( 2 ) الأم 3 : 25 - 26 ، ومختصر المزني : 78 ، والمجموع 10 : 192 ، وبداية المجتهد 2 : 135 ، والمغني لابن
قدامة 4 : 155 ، والشرح الكبير 4 : 155 ، والسراج الوهاج : 177 .
( 3 ) الأم 3 : 24 و 26 ، ومختصر المزني : 78 ، والمجموع 10 : 193 ، والسراج الوهاج : 177 ، والمغني لابن
قدامة 4 : 155 ، والشرح الكبير 4 : 154 ، وبداية المجتهد 2 : 135 .
( 4 ) تقدم في المسألة " 2 و 14 و 17 " من كتاب الزكاة فلاحظ .
( 5 ) المجموع 10 : 215 ، وفتح العزيز 8 : 185 ، والسراج الوهاج : 177 ، وبداية المجتهد 2 : 135 .
( 6 ) الأم 3 : 26 ، والمجموع 10 : 204 ، ومغني المحتاج 2 : 29 .
( 7 ) أنظر المجموع 10 : 204 .