بسواء ( 1 ) ولم يفصل ، فمن فصل فعليه الدلالة ، وما اعتبره ضرب من القياس ،
وعندنا لا يجوز .
مسألة 117 : إذا باع سيفا محلى بفضة بدراهم ، أو كان محلى بذهب فباعه
بدنانير ، وكان الثمن أكثر مما فيه من الذهب أو الفضة ، كان ذلك جائزا وإن
كان مثله أو أقل منه لم يجز .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك على كل حال ( 2 ) .
دليلنا على ذلك : الآية ( 3 ) ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأنه
إذا كان الثمن أكثر ، كان ما يقابله مثلا بمثل ، والفاضل ثمن الفضل والغلافة
مثل ما قلناه فيما تقدم .
مسألة 118 : فإن باع بالسيف بغير جنس حليته ، مثل أن يكون محلى بفضة
فباعه بدنانير ، أو يكون محلى بذهب فباعه بدراهم ، كان ذلك صحيحا على
كل حال .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل قلناه ( 4 ) .
والثاني : لا يجوز ، لأنه بيع وصرف ، وهما عقدان مختلفان في الأحكام ، فلم
يجز الجمع بينهما في عقد واحد ( 5 ) .
دليلنا : الآية ( 6 ) ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة
وأخبارهم ( 7 ) ، وكذلك المسألة الأولى .
هامش
( 1 ) المتقدم في المسألة السابقة فلاحظ .
( 2 ) الأم 3 : 33 ، والمجموع 10 : 364 ، وبداية المجتهد 2 : 195 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) الأم 3 : 33 ، والمجموع 10 : 364 .
( 5 ) الأم 3 : 33 ، والمجموع 10 : 364 .
( 6 ) البقرة : 275 .
( 7 ) الكافي 5 : 249 حديث 23 ، والتهذيب 7 : 112 حديث 485 وص 114 حديث 492 ، والاستبصار
3 : 97 حديث 335 .