مسألة 115 : إذا باع مائة دينار جياد ومائة دينار ردية ، بمائتي دينار وسط ،
كان ذلك جائزا .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك ( 1 ) ، لأن المائة الجيدة تأخذ من المائتين أكثر مما
تأخذ الردية فيؤدي إلى التفاضل ، كما قال في مدي عجوة ( 2 ) .
دليلنا : الآية ( 3 ) ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل .
وقوله عليه السلام : " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا سواء بسواء " ( 4 ) وهذا
باعه سواء بسواء ، فيجب أن يكون جائزا .
مسألة 116 : يجوز بيع دينار صحيح ودينار قراضة بدينارين صحيحين ،
وبدينارين قراضة ، ويجوز بيع درهم صحيح ودرهم مكسر ، بدرهمين صحيحين ،
أو مكسرين .
وقال الشافعي : لا يجوز ذلك لمثل ، تعليله في مدي عجوة بمدي عجوة ( 5 ) .
وأما إذا باع دينارين جيدين أو صحيحين بدينارين ردين أو مكسرين ،
جاز ذلك بلا خلاف بيننا وبين الشافعي ، لأن أجزاء الدينارين الجيدين
متساوية القيمة ، وأجزاء الدينارين الرديين متساوية القيمة ، فإذا قسم أحدهما
على الآخر على قدر أجزاء المقسوم أخذ كل جزء مثل ما يأخذ الجزء الآخر من
عوضه ، فلا يؤدي إلى التفاضل .
دليلنا : الآية ( 6 ) ، ودلالة الخبر المتناول في جواز بيع الذهب بالذهب سواء
هامش
( 1 ) مختصر المزني 78 ، والوجيز 1 : 137 ، والمجموع 10 : 306 و 314 و 318 ، وفتح العزيز 8 : 173 .
( 2 ) العجوة : وهو نوع من تمر المدينة أكبر من الصيحاني يضرب إلى السواد من غرس النبي صلى الله عليه
وآله وسلم . النهاية 3 : 188 مادة " عجا " .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 97 .
( 5 ) المجموع 10 : 306 و 365 - 366 ، و 383 - 385 .
( 6 ) البقرة : 275 .