قال أبو علي الطبري : وفيه نظر ، وأكثر أصحابه على الأول ، وهو نص
للشافعي .
دليلنا على بطلان العقد : إن العقد وقع على شئ بعينه ، وإذا لم يصح بطل ،
والتخيير يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه .
مسألة 112 : إذا وجد بالدراهم عيبا من جنسه ، مثل أن يكون فضة
خشنة ، أو ذهبا خشينا ، أو يكون سكة مضطربة مخالفة لسكة السلطان ، فهو
بالخيار بين أن يرده ويسترجع ثمنه وليس له بدله .
فإن كان العيب في الجميع ، كان بالخيار بين رد الجميع وبين الرضا به .
وإن كان العيب في البعض ، كان له رد الجميع لوجود العيب في الصفقة ،
وليس له أن يرد البعض ويمسك الباقي .
وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : إذا وجد العيب في البعض فله أن يرد
المعيب دون الصحيح ( 1 ) .
وله في المسألة قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : ما حكيناه ( 2 ) .
وإذا قال : له إمساكه ، فهل يمسكه بحصة من الثمن أو بجميع الثمن ؟ فعلى
قولين ( 3 ) .
دليلنا : أن العيب إذا وجد كان له رد الجميع بلا خلاف ، وهل له رد
البعض دون الجمع ؟ يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل عليه وحمل على
تفريق الصفقة قياس ، ونحن لا نقول به .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 225 ، والمجموع 9 : 329 ، و 12 : 173 ، وفتح العزيز 8 : 389 ، ومغني المحتاج 2 : 60 ، والمغني
لابن قدامة 4 : 181 - 182 ، والشرح الكبير 4 : 182 .
( 2 ) الأم 3 : 225 ، والمجموع 9 : 329 و 12 : 173 ، وفتح العزيز 8 : 389 ، والمغني لابن قدامة 4 : 181 -
182 ، والشرح الكبير 4 : 182 .
( 3 ) فتح العزيز 8 : 390 ، والمغني لابن قدامة 4 : 181 - 182 .