والشافعي ( 1 ) .
وقال أحمد بن حنبل ، وأهل الظاهر : أنه يجب عليه دفعها إليه ( 2 ) ، وبه قال
مالك ، على ما حكاه الأسفرايني ، عمن رواه من أصحاب مالك ( 3 ) ، يقول
ذلك .
دليلنا : أنه ليس ها هنا ما يدل على وجوب الدفع إليه ، والخبر المروي عن
النبي عليه السلام أنه قال : " إن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها " ( 4 ) يدل على
ذلك ، لأنه لا يعلم بوصفه أنه صاحبها .
مسألة 16 : الذمي إذا وجد لقطة في دار الإسلام جاز له أخذها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما مثل ما قلناه ( 5 ) .
والثاني : ليس له ذلك . لأنه ليس بموضع أمانة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 11 : 8 ، وعمدة القاري 12 : 267 ، والأم 4 : 67 ، والمجموع 15 : 269 ، ومغني المحتاج
2 : 416 ، والسراج الوهاج : 313 ، والمغني لابن قدامة 6 : 363 ، والشرح الكبير 6 : 388 ، والمحلى
8 : 264 ، وبداية المجتهد 2 : 302 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 6 : 363 ، والشرح الكبير 6 : 388 ، والمحلى 8 : 364 ، والمجموع 15 : 269 ، وعمدة
القاري 12 : 267 ، وسبل السلام 3 : 948 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 302 ، وأسهل المدارك 3 : 75 ، وفتح الرحيم 2 : 172 ، وبلغة السالك 2 : 322 ،
والمبسوط 11 : 8 ، وعمدة القاري 12 : 267 ، والمجموع 15 : 269 ، والمغني لابن قدامة 6 : 363 ،
والشرح الكبير 6 : 388 ، وسبل السلام 3 : 948 .
( 4 ) صحيح البخاري 3 : 163 ، وصحيح مسلم 3 : 1347 حديث 1722 ، موطأ مالك 2 : 757 حديث
46 ، وسنن أبي داود 2 : 135 حديث 1705 ، وشرح معاني الآثار 4 : 134 ، والإحسان بترتيب
صحيح ابن حبان 7 : 196 ، حديث 4869 . وفي البعض منها اختلاف يسير في اللفظ .
( 5 ) المجموع 15 : 283 ، ومغني المحتاج 2 : 407 ، والسراج الوهاج : 310 .
( 6 ) المجموع 15 : 283 ، والمغني لابن قدامة 6 : 389 ، والشرح الكبير 6 : 397 .