وإليه ذهب عامة أهل العلم ( 1 ) .
وذهب بعض الناس : إلى أنه يجوز التقاط لقطة مكة وإليه ذهب بعض
أصحاب الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لقطة الحرم حكمها حكم لقطة غير الحرم ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وأيضا روي عن النبي عليه السلام أنه قال - في مكة - : " لا ينفر صيدها ،
ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا يحل لقطتها إلا لمنشد " ( 5 ) . يعني
لمعرف .
وروي عنه عليه السلام أنه نهى عن لقطة الحاج ( 6 ) .
وأيضا قوله تعالى " أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من
حولهم أفبالباطل يؤمنون " ( 7 ) . فإذا وصفه تعالى بأنه حرم فلا يجوز التقاط
ما يسقط فيه .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 253 ، والوجيز 1 : 253 ، والمغني لابن قدامة 6 : 360 ، والشرح الكبير 6 : 385 ، وشرح
فتح القدير 4 : 430 ، وفتح الباري 5 : 88 ، وعمدة القاري 12 : 275 ، وبلغة السالك 2 : 324 ، ونيل
الأوطار 6 : 97 .
( 2 ) المجموع 15 : 253 ، والوجيز 1 : 253 ، وشرح فتح القدير 4 : 430 ، وعمدة القاري 12 : 275 ، وفتح
الباري 5 : 88 ، والمغني لابن قدامة 6 : 360 ، والشرح الكبير 6 : 385 ، ونيل الأوطار 6 : 97 .
( 3 ) اللباب 2 : 159 ، وشرح فتح القدير 4 : 430 ، وعمدة القاري 12 : 275 ، والفتاوى الهندية 2 : 289 ،
والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 4 : 430 ، والمغني لابن قدامة 6 : 360 ، والشرح الكبير
6 : 385 ، ونيل الأوطار 6 : 97 .
( 4 ) دعائم الإسلام 2 : 495 حديث 1766 ، والتهذيب 6 : 395 حديث 1190 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 212 حديث 2017 و 2018 ، وصحيح البخاري 3 : 18 ، والسنن الكبرى
5 : 195 ، ومجموع الزوائد 3 : 283 ، وفي البعض منها اختلاف يسير في اللفظ .
( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1351 حديث 1724 ، وسنن أبي داود 2 : 139 حديث 1719 ، وشرح معاني
الآثار 4 : 140 ، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7 : 196 .
( 7 ) العنكبوت : 67 .