دليلنا : أنه مدعى عليه ، فكان عليه اليمين ، ولزمه أجرة المثل لأنه رد عليه ما
أبق منه .
مسألة 19 : إذا أسلمت الأم وهي حبلى من مشرك ، أو كان لها منه ولد
غير بالغ ، فإنه يحكم للولد والحمل بالإسلام ويتبعانها . وبه قال أهل
العراق ( 1 ) . والشافعي ( 2 ) .
وقال مالك : الحمل يتبعها ، والولد لا يتبعها ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وقوله تعالى : " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم " ( 5 )
فحكم بأن ذرية المؤمنين يلحقون بهم ، والولد ذرية مثل الحمل سواء .
وأيضا قول النبي عليه السلام : كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه
وينصرانه ، ويمجسانه ( 6 ) .
مسألة 20 : المراهق إذا أسلم ، حكم بإسلامه ، فإن ارتد بعد ذلك ، حكم
بارتداده ، وإن لم يتب قتل ، ولا يعتبر إسلامه بإسلام أبويه . وبه قال أبو حنيفة ،
وأبو يوسف ، ومحمد غير أنه قال : لا يقتل إن ارتد ، لأن هذا الوقت ليس بوقت
هامش
( 1 ) النتف 2 : 589 ، والمبسوط 10 : 216 ، وبدائع الصنائع 6 : 199 ، وشرح فتح القدير 4 : 420 ،
والفتاوى الهندية 2 : 288 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 4 : 420 ، وتبيين الحقائق 3 : 299 .
( 2 ) المجموع 15 : 316 ، والسراج الوهاج : 316 ، ومغني المحتاج 2 : 423 ، والمغني لابن قدامة 10 : 91 ،
وبداية المجتهد 2 : 305 .
( 3 ) بداية المجتهد 2 : 305 ، والمغني لابن قدامة 10 : 91 .
( 4 ) التهذيب 10 : 140 حديث 553 و 554 وأحاديث أخرى .
( 5 ) الطور : 21 .
( 6 ) صحيح مسلم 4 : 2047 حديث 2658 ، والموطأ 1 : 241 حديث 52 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 233
و 275 و 282 ، والسنن الكبرى 6 : 203 ، ومجمع الزوائد 7 : 218 وفي بعض المصادر " ما من
مولود " .