تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
دليلنا : أنه مدعى عليه ، فكان عليه اليمين ، ولزمه أجرة المثل لأنه رد عليه ما أبق منه .
مسألة 19 : إذا أسلمت الأم وهي حبلى من مشرك ، أو كان لها منه ولد غير بالغ ، فإنه يحكم للولد والحمل بالإسلام ويتبعانها . وبه قال أهل العراق ( 1 ) . والشافعي ( 2 ) . وقال مالك : الحمل يتبعها ، والولد لا يتبعها ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . وقوله تعالى : " والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم " ( 5 ) فحكم بأن ذرية المؤمنين يلحقون بهم ، والولد ذرية مثل الحمل سواء . وأيضا قول النبي عليه السلام : كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ، ويمجسانه ( 6 ) .
مسألة 20 : المراهق إذا أسلم ، حكم بإسلامه ، فإن ارتد بعد ذلك ، حكم بارتداده ، وإن لم يتب قتل ، ولا يعتبر إسلامه بإسلام أبويه . وبه قال أبو حنيفة ، وأبو يوسف ، ومحمد غير أنه قال : لا يقتل إن ارتد ، لأن هذا الوقت ليس بوقت
هامش
( 1 ) النتف 2 : 589 ، والمبسوط 10 : 216 ، وبدائع الصنائع 6 : 199 ، وشرح فتح القدير 4 : 420 ، والفتاوى الهندية 2 : 288 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 4 : 420 ، وتبيين الحقائق 3 : 299 . ( 2 ) المجموع 15 : 316 ، والسراج الوهاج : 316 ، ومغني المحتاج 2 : 423 ، والمغني لابن قدامة 10 : 91 ، وبداية المجتهد 2 : 305 . ( 3 ) بداية المجتهد 2 : 305 ، والمغني لابن قدامة 10 : 91 . ( 4 ) التهذيب 10 : 140 حديث 553 و 554 وأحاديث أخرى . ( 5 ) الطور : 21 . ( 6 ) صحيح مسلم 4 : 2047 حديث 2658 ، والموطأ 1 : 241 حديث 52 ، ومسند أحمد بن حنبل 2 : 233 و 275 و 282 ، والسنن الكبرى 6 : 203 ، ومجمع الزوائد 7 : 218 وفي بعض المصادر " ما من مولود " .