والرابع : بالقول والتصرف ( 1 ) .
دليلنا : أنه قد ثبت أنه ملك الغير ، وما قلناه مجمع على تملكه به ، وما قاله
ليس عليه دليل .
مسألة 11 : يكره للفاسق أخذ اللقطة ، فإن أخذها فعل ما يفعله الأمين ،
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : ينترع من يده ويدفع إلى أمين الحاكم .
والثاني : تضام إلى يده يد أخرى ( 2 ) .
دليلنا عموم الأخبار الواردة في أحكام اللقطة ( 3 ) ، فمن خصصها بأمين دون
فاسق فعليه الدلالة ، وكراهة أخذها له مجمع عليه ، ووجوب انتزاعها من يده
يحتاج إلى دليل .
مسألة 12 : لقطة الحرم يجوز أخذها ، ويجب تعريفها سنة ، ثم بعد ذلك
يكون مخيرا إذا لم يجئ صاحبها بين أن يتصدق بها بشرط الضمان ، أو يحفظها
على صاحبها وليس له أن يتملكها .
وقال الشافعي : من وجد بمكة لقطة ، فلا يخلو إما أن يكون أخذها ليعرفها
ويحفظها على صاحبها ، أو أخذها ليتملكها . فإن أخذها ليعرفها ويحفظ على
صاحبها كان جائزا بلا خلاف في هذا .
وإن أخذها ليتملكها ، فعنده أنه ليس له أن يلتقطها ليتملك لقطة مكة .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 262 و 267 ، والسراج الوهاج : 312 ، ومغني المحتاج 2 : 415 ، والوجيز 1 : 253 ، وكفاية
الأخيار 2 : 4 ، وعمدة القاري 12 : 268 ، وفتح الباري 5 : 84 ، والبحر الزخار 5 : 285 .
( 2 ) مختصر المزني : 135 ، والمجموع 15 : 281 ، والسراج الوهاج : 310 ، ومغني المحتاج 2 : 407 ، والوجيز
1 : 254 ، وكفاية الأخيار 2 : 6 ، والمغني لابن قدامة 6 : 390 ، والشرح الكبير 6 : 398 .
( 3 ) انظرها في الكافي 5 : 137 ، والتهذيب 6 : 389 ، والاستبصار 3 : 67 ( باب اللقطة والضالة ) .