أحدهما مثل ما قلناه ( 1 ) .
والثاني ليس له أن يلتقطها ( 2 ) .
دليلنا : عموم الأخبار الواردة في هذا الباب ( 3 ) ، وتخصيصها بالأحرار يحتاج
إلى دليل .
مسألة 9 : من أخذ لقطة ثم ردها إلى مكانها ، لم يجز له ، وكان ضامنا . وبه
قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : يزول ضمانه ( 5 ) .
دليلنا : أنه ضمن بلا خلاف ، فمن ادعى زواله فعليه الدلالة .
مسألة 10 : إذا عرفها سنة ، لا تدخل في ملكه إلا باختياره ، بأن يقول : هذا
قد اخترت ملكها .
وللشافعي فيه أربعة أوجه :
أحدها : وهو أصحها مثل ما قلناه .
والثاني : أنه بمضي السنة يملكها بغير اختياره .
والثالث : بمجرد القصد دون التصرف .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 68 ، والمجموع 15 : 278 ، ومغني المحتاج 2 : 408 ، والسراج الوهاج : 311 ، والوجيز 1 : 251 ،
وكفاية الأخيار 2 : 3 .
( 2 ) المجموع 15 : 278 ، والسراج الوهاج : 311 ، ومغني المحتاج 2 : 408 ، والوجيز 1 : 251 ، والمغني لابن
قدامة 6 : 387 ، والشرح الكبير 6 : 400 ، والبحر الزخار 5 : 279 .
( 3 ) انظرها في الكافي 5 : 137 ( باب اللقطة والضالة ) ، والتهذيب 6 : 389 ، والاستبصار 3 : 67 بنفس
الباب المذكور .
( 4 ) الأم 4 : 66 و 68 ، ومختصر المزني : 136 ، والمجموع 15 : 274 ، والمغني لابن قدامة 6 : 368 ، والشرح
الكبير 6 : 360 - 361 .
( 5 ) المبسوط 11 : 13 ، والفتاوى الهندية 2 : 292 ، وتبيين الحقائق 3 : 302 ، والمجموع 15 : 274 .