ومالك يقول : لا يعرفها أصلا ( 1 ) .
وأبو حنيفة يقول : يعرفها أقل من سنة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وروى جابر بن عبد الله : أن النبي عليه السلام رخص في العصا ، والسوط ،
والحبل وأشباهها يلتقطها وينتفع بها ( 4 ) .
وروي : أن ابن عمر رأى كسرة في الطريق ، وكان معه غلام ، فأخذها
ومسحها وأكلها ، فقال : ما صنعت بها ؟ فأخبره بما صنع ، فقال : أنت حر ، إني
أستحي أن أستعبد من هو مغفور له ، لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله
يقول : من رأى كسرة فأخذها ، وأكرمها ومسحها ، وأكلها غفر الله له ما تقدم
من ذنبه ( 5 ) .
وروي عن عائشة أنها قالت : لا بأس بما دون الدرهم أن ينتفع به ( 6 ) .
مسألة 8 : العبد إذا وجد لقطة ، جاز له أن يلتقطها .
وللشافعي فيه قولان :
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 303 ، والمدونة الكبرى 6 : 266 ، والخرشي 7 : 124 ، والمغني لابن قدامة 6 : 351 ،
والشرح الكبير 6 : 348 .
( 2 ) النتف 2 : 586 ، واللباب 2 : 157 ، والمبسوط 11 : 3 ، وبدائع الصنائع 6 : 202 ، وعمدة القاري
12 : 266 ، وتبيين الحقائق 3 : 302 - 303 ، وفتح الباري 5 : 92 ، والمحلى 8 : 264 ، والمغني لابن قدامة ج 6 : 351 ، والشرح الكبير 6 : 348 ، والمجموع 15 : 262 .
( 3 ) انظرها في التهذيب 6 : 389 حديث 1162 ، والاستبصار 3 : 68 حديث 226 ، ويدل عليه عموم أكثر
أحاديث باب اللقطة فلاحظ .
( 4 ) سنن أبي داود 2 : 138 حديث 1717 ، والسنن الكبرى 6 : 195 .
( 5 ) لم أقف على هذا الحديث في الكتب المتوفرة .
( 6 ) رواه العيني في عمدة القاري 12 : 272 ، ولم أعثر عليه في الكتب الحديثية المتوفرة .