دليلنا : أنه لا دليل على كونه مضمونا عليه ، والأصل براءة الذمة ، ولا دليل
أيضا على وجوب الإشهاد ، واستحبابه مجمع عليه .
مسألة 5 : إذا عرفها سنة ، وأكلها بعد ذلك كان ضامنا ، إن كان لها مثل
يضمن مثلا ، وإن لم يكن لها مثل فبالقيمة ، وبه قال جميع الفقهاء ، وأهل
العلم ( 1 ) .
وذهب قوم من أهل الظاهر : داود وغيره . إلى أنه إن أكلها بعد الحلول
لا يضمن ، ولا يلزمه رد المثل ، ولا القيمة ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) .
وروى عطاء بن يسار ، عن علي عليه السلام أنه وجد دينارا فأمره النبي
عليه السلام أن يأكله ، ثم جاء صاحبه فأمره أن يغرمه ( 4 ) ، وهذا نص .
وروى عمر بن شعيب عن أبيه أن النبي عليه السلام : " قال اعرف
عفاصها ( 5 ) ووكائها ثم عرفها سنة ، فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك - ثم قال - :
فإن جاء صاحبها يوما من الدهر فأدها " ( 6 ) . وهذا نص .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 266 ، وكفاية الأخيار 2 : 5 ، وبداية المجتهد 2 : 301 ، واللباب 2 : 157 ، وفتح الباري
5 : 84 ، وعمدة القاري 12 : 272 - 273 والمغني لابن قدامة 6 : 367 ، والشرح الكبير 6 : 391 .
( 2 ) المحلى 8 : 257 ، والمجموع 15 : 266 و 275 ، والمغني لابن قدامة 6 : 367 ، والشرح الكبير 6 : 391 ،
وعمدة القاري 12 : 273 ، وفتح الباري 5 : 84 ، وبداية المجتهد 2 : 301 .
( 3 ) التهذيب 6 : 396 حديث 1190 و 1191 و 1194 .
( 4 ) السنن الكبرى 6 : 187 ، وذكر عبد الرزاق الحديث بطوله في المصنف 10 : 142 برقم 18637 .
( 5 ) العفاص : الوعاء الذي يكون فيه النفقة ، من جلد كان أو غيره . والعفاص أيضا الجلد الذي يكون
على رأس القارورة .
( 6 ) صحيح البخاري 3 : 163 ، والسنن الكبرى 6 : 192 ، وصحيح مسلم 3 : 1347 و 1349 حديث
1722 وحديث 5 ، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7 : 196 حديث 4869 وفي البعض
اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ .