وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يجب عليه أخذها إذا كان أمينا ، ويخاف ضياعها .
والآخر : لا يجب ، غير أنه يستحب ( 1 ) . وإن كان غير أمين لا يجوز له أخذها
على حال ، لأنها أمانة ، ولا يؤتمن غير أمين .
دليلنا : الأخبار التي رواها أصحابنا ، فإنهم رووا : " أن الناس كلهم لو
تركوها لجاء صاحبها وأخذها " ( 2 ) .
وروي عن ابن عمر أنه قال : " دع خيرها بشرها " ( 3 ) .
وأيضا فإنها ملك الغير ، وأخذها لا يجوز إلا بإذن .
مسألة 4 : يستحب لمن وجد اللقطة أن يشهد عليها .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه .
والآخر : أنه يجب عليه الإشهاد ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إن أشهد فإنه يكون أمانة ، وإن لم يشهد يكون مضمونا
عليه في يده ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 15 : 250 و 265 ، ومختصر المزني : 135 ، والوجيز 1 : 25 ، ومغني المحتاج 2 : 406 - 407 ،
والسراج الوهاج : 310 ، وكفاية الأخيار 2 : 3 ، وكفاية الأخيار 2 : 3 ، وبداية المجتهد 2 : 290 ، والمحلى 8 : 261 ، والمغني
لابن قدامة 6 : 347 ، وعمدة القاري 12 : 180 ، والبحر الزخار 5 : 278 ، وسبل السلام 3 : 948 .
( 2 ) روى الشيخ المؤلف قدس سره في التهذيب 6 : 390 الحديث 1166 بسنده عن الصادق عليه السلام
قال : لا تعرض لها فإن الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها .
( 3 ) لم أقف على الحديث في الكتب المتوفرة لدينا .
( 4 ) مختصر المزني : 135 ، والمجموع 15 : 258 ، والوجيز 1 : 251 ، ومغني المحتاج 2 : 407 ، والسراج الوهاج :
310 ، وكفاية الأخيار 2 : 3 ، وبداية المجتهد 2 : 302 ، والشرح الكبير 6 : 387 ، والبحر الزخار
5 : 280 ، وسبل السلام 3 : 951 .
( 5 ) اللباب 1 : 156 ، والمبسوط 11 : 11 - 12 ، وعمدة القاري 12 : 268 ، وبدائع الصنائع 6 : 201 ،
وتبيين الحقائق 3 : 302 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 4 : 423 - 424 ، وبداية المجتهد
2 : 303 ، والمجموع 15 : 258 ، والفتاوى الهندية 2 : 291 ، والشرح الكبير 6 : 387 .