وهذا يدل على جواز الاستمتاع بالأكل والبيع والهبة ، بخلاف ما يقول
أبو حنيفة في الغني لأن أبيا كان غنيا .
مسألة 2 : كلما يمتنع من الإبل ، والبقر ، والبغال ، والحمير فليس لأحد
أخذه . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : من وجده له أخذه ، مثل سائر الضوال من الغنم ( 2 ) .
دليلنا : أن جواز ذلك يحتاج إلى دليل .
وأيضا : روي عن النبي عليه السلام : أنه قال - حين سأله السائل عن
الإبل الضوال - فقال : " مالك ولها ؟ معها حذاؤها وسقاؤها " ( 3 ) يعني خفها
وكرشها .
مسألة 3 : روى أصحابنا أن أخذ اللقطة مكروه ( 4 ) . وبه قال
مالك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 68 ، ومختصر المزني : 135 ، والمجموع 15 : 274 ، والوجيز 1 : 252 ، وكفاية الأخيار 2 : 7 ،
والمحلى 8 : 272 ، والمغني لابن قدامة 6 : 396 ، والشرح الكبير 6 : 349 - 350 ، وعمدة القاري
12 : 270 .
( 2 ) المبسوط 11 : 11 ، وعمدة القاري 12 : 270 ، وفتاوى قاضيخان في هامش الفتاوى الهندية 3 : 389 ،
والفتاوى الهندية 2 : 289 ، واللباب 2 : 158 ، وشرح فتح القدير 4 : 428 ، والمغني لابن قدامة
6 : 396 ، والمحلى 8 : 272 ، والشرح الكبير 6 : 350 .
( 3 ) صحيح البخاري 3 : 166 ، وصحيح مسلم 3 : 1348 حديث 2 ، وموطأ مالك 2 : 757 حديث 46 ،
وسنن الترمذي 3 : 656 حديث 1372 ، والمصنف لعبد الرزاق 10 : 129 حديث 18601
و 18602 ، والسنن الكبرى 6 : 189 ، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7 : 196 حديث 4869 .
( 4 ) التهذيب 6 : 390 ، حديث 1165 و 1166 ، والاستبصار 3 : 68 حديث 229 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 299 - 300 ، وجواهر الإكليل 2 : 218 ، وعمدة القاري 12 : 180 ، والمحلى
8 : 261 ، والبحر الزخار 5 : 278 ، وسبل السلام 3 : 948 - 949 .