دليلنا : قوله عليه السلام " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) ولم يفصل .
وأيضا الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 16 : إذا تلف الموهوب في يد الموهوب له ، بطل الثواب ، ولا يرجع
عليه بمثله ، ولا قيمته .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : مثل ما قلناه . والآخر : يرجع عليه بقيمته ( 2 ) .
دليلنا : أن التلف والنقصان وجدا في ملك الموهوب له ، وما حصل في ملكه
لا يرجع به عليه .
وأيضا : الأصل براءة الذمة ، وإيجاب القيمة يحتاج إلى دليل .
مسألة 17 : إذا وهب ثوبا خاما لمن له الرجوع في هبته - كالأجنبي على
مذهبنا ، والولد على مذهب الشافعي ( 3 ) - فقصره الموهوب له ، لم يكن للواهب
الرجوع فيه .
وللشافعي فيه قولان : إن قال القصارة بمنزلة الزيادة المتميزة ، كان الواهب
شريكا للموهوب له بقدر القصارة . وإن قال القصارة بمنزلة الزيادة المتصلة ،
فالثوب للواهب بقصارته ، ولا حق للموهوب له فيه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم على أنه إذا تصرف الموهوب له في الهبة لم
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ،
والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 ، والمصنف لابن أبي شيبة 6 : 568 حديث 2064 .
( 2 ) المجموع 15 : 386 ، والوجيز 1 : 250 ، ومغني المحتاج 2 : 404 ، والمغني لابن قدامة 6 : 332 - 333 .
( 3 ) مختصر المزني : 134 ، والمجموع 15 : 382 ، وكفاية الأخيار 1 : 201 ، ومغني المحتاج 2 : 401 ، والسراج
الوهاج : 308 .
( 4 ) المجموع 15 : 375 ، ومغني المحتاج 2 : 403 ، والسراج الوهاج : 309 ، والمغني لابن قدامة 6 : 312 ،
والشرح الكبير 6 : 306 .