دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 1 ) .
وأيضا قوله - عليه السلام - : " العائد في هبته كالعائد في قيئه " ( ( 2 ) يدل عليه
أيضا ، لأن القئ حراما بلا خلاف .
مسألة 12 : إذا وهب لأجنبي وقبضه ، أو لذي رحم غير الولد ، كان له
الرجوع فيه ، ويكره الرجوع في الهبة لذي رحم .
وقال أبو حنيفة : يجوز له الرجوع فيما يهب لأجنبي ، ولكل قريب إذا لم يك ذا
رحم محرم منه بالنسب ، - على ما مضى من تفسيره - وأجرى الزوجية مجرى
الرحم المحرم بالنسب ، وقال : إذا وهب أحد الزوجين للآخر ، لم يكن للواهب
الرجوع فيها ( 3 ) .
وقد روى ذلك قوم من أصحابنا في الزوجين ( 4 ) .
وقال الشافعي : إذا وهب لغير الولد وقبض لزم ، ولا رجوع له بعد ذلك
فيها ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 157 حديث 646 ، والاستبصار 4 : 106 حديث 402 وغيرها مما يستفاد من عمومه في
باب الهبة فلاحظ .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1241 حديث 7 ، وصحيح البخاري 3 : 207 ، وسنن النسائي 6 : 266 ، وسنن أبي
داود 3 : 291 حديث 3538 ، وسنن ابن ماجة 2 : 797 حديث 2385 ، والسنن الكبرى 6 : 180 .
( 3 ) اللباب 2 : 124 - 125 وعمدة القاري 13 : 143 ، وفتح الباري 5 : 216 ، وشرح فتح القدير
7 : 130 ، والفتاوى الهندية 4 : 386 - 387 ، والهداية 7 : 130 و 134 ، وشرح العناية على الهداية
بهامش شرح فتح القدير 7 : 130 ، وتبيين الحقائق 5 : 98 و 101 ، والمحلى 9 : 127 .
( 4 ) الكافي 7 : 30 حديث 3 ، والتهذيب 9 : 152 حديث 624 والاستبصار 4 : 110 حديث 423 .
( 5 ) المجموع 15 : 381 - 382 ، وكفاية الأخيار 1 : 201 ، والوجيز 1 : 249 ، والسراج الوهاج : 309 ،
ومغني المحتاج 2 : 404 ، والمغني لابن قدامة 6 : 328 .
( 6 ) انظرها في التهذيب 9 : 152 ( باب النحل والهبة ) حديث 635 و 643 وغيرها ، والاستبصار 4 : 107
( باب الهبة المقبوضة ) حديث 414 وغيرها .