مسألة 11 : إذا وهب الوالد لولده وإن علا الوالد ، أو الأم لولدها وإن
علت ، وقبضوا إن كانوا كبارا ، أو كانوا صغارا لم يكن لهما الرجوع فيه . وبه
قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وقال أيضا مثل ذلك في كل ذي رحم محرم بالنسب ، ليس له الرجوع فيما
وهب له ( 2 ) . وكذلك في كل شخصين لو كان أحدهما ذكرا والآخر أنثى لم يجز
لأحدهما أن يتزوج بالآخر . وذلك مثل عم الرجل ، وخاله ، وأخيه ، وأبيه ( 3 ) .
وهذا عندنا مستحب ، والواجب للولد فقط .
وقال الشافعي : للوالد والوالدة أن يسترجعا هبتهما على كل حال من الولد
وذي الرحم ، ذكرا كان أو أنثى ( 4 ) .
وقال مالك : إن كان الولد قد انتفع بالهبة ، مثل أن يكون قد زوج الرجل
بالمال الذي وهب له ، لم يجز له الرجوع فيه . وإن كان لم ينتفع بعد ، كان له
الرجوع فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 122 ، والمبسوط 12 : 49 و 54 - 55 ، وعمدة القاري 13 : 143 ، وتبيين الحقائق 5 : 95 ،
والمحلى 9 : 127 .
( 2 ) اللباب 2 : 124 ، والمبسوط 12 : 49 ، وبدائع الصنائع 6 : 132 ، وعمدة القاري 13 : 143 ، والهداية
7 : 134 ، وتبيين الحقائق 5 : 101 ، والمجموع 15 : 383 .
( 3 ) اللباب 2 : 124 ، والمبسوط 12 : 60 ، والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 7 : 134 ، وعمدة
القاري 13 : 143 ، والفتاوى الهندية 4 : 386 - 387 ، وتبيين الحقائق 5 : 101 .
( 4 ) مختصر المزني : 134 ، والوجيز 1 : 249 - 250 ، وكفاية الأخيار 1 : 201 ، والمجموع 15 : 382 و 384 ،
والسراج الوهاج : 308 ، ومغني المحتاج 2 : 401 ، وعمدة القاري 13 : 143 ، وبدائع الصنائع
6 : 132 ، وفتح الباري 5 : 215 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 327 ، وبلغة السالك 2 : 317 ، والمحلى 9 : 127 ، وأسهل المدارك 3 : 89 ، وفتح
الرحيم 2 : 157 ، والخرشي 7 : 113 - 114 ، وجواهر الإكليل 2 : 215 ، وعمدة القاري 13 : 143 ،
وفتح الباري 5 : 215 .