سواء ؟ " قال : نعم . قال : " فارجعه " ( 1 ) ، وروي " فاردده " ( 2 ) .
ووجه الدلالة من ذلك أن النبي عليه السلام أمره بالتسوية بين أولاده في
العطية ، فدل على أنه هو السنة .
مسألة 10 : إذا خالف المستحب ، ففضل بعضهم على بعض ، وقعت العطية
موقعها ، وجاز له أن يسترجعها ويسوي بينهم إذا كانوا كبارا .
وقال الشافعي : يصح استرجاعها على كل حال ، ولو لم يسترجعها فلا
شئ عليه ( 3 ) .
وقال طاوس ، وإسحاق ، ومجاهد : لا يصح تلك العطية ، وتكون باطلة ،
فيكون ميراثا بينهم على فرائض الله تعالى إذا مات ( 4 ) .
وقال أحمد بن حنبل ، وداود بن علي : يجب عليه أن يسترجعها إذا خالف
المستحب ( 5 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على وجوب استرجاعها ، ولا على بطلان العطية ، وإجماع
الفرقة دليل يقطع به ، وكذلك أخبارهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رواه في مختصر المزني : 134 .
( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1242 حديث 10 ، وسنن أبي داود 3 : 292 حديث 3543 ، وشرح معاني الآثار
4 : 84 ، والسنن الكبرى 6 : 176 .
( 3 ) السراج الوهاج : 308 ، ومغني المحتاج 2 : 401 ، والمغني لابن قدامة 6 : 298 ، والشرح الكبير 6 : 294 ،
وعمدة القاري 13 : 142 و 146 .
( 4 ) المجموع 15 : 371 ، وعمدة القاري 13 : 142 و 146 ، وفتح الباري 5 : 163 ، والمغني لابن قدامة
6 : 298 ، والشرح الكبير 6 : 294 .
( 5 ) المجموع 15 : 371 و 396 ، وعمدة القاري 13 : 142 و 146 ، والمحلى 9 : 142 ، والمغني لابن قدامة
6 : 298 ، والشرح الكبير 6 : 294 .
( 6 ) الكافي 7 : 10 حديث 6 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 144 حديث 495 ، والتهذيب 9 : 188 حديث
795 و 796 .